تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأصحاب رحمهم الله : ثم يشد ألياه ويستوثق في ذلك بأن يأخذ خرقة ويشق رأسها ويجعل وسطها عند أليته وعانته ويشد فوق السرة بأن يرد ما يلي ظهره إلى سرته ، ويعطف الشقان الآخران عليه ، ولو شد شق من كل رأس على هذا الفخذ ومثله على الفخذ الآخر جاز ، وقيل يشد عليه بخيط ، ولا يشق طرفها والله أعلم . قال الشافعي والمصنف والأصحاب : ثم يأخذ شيئا من القطن ويضع عليه شيئا من الحنوط والكافور ، ويجعل على منافذ البدن من الأذنين والعينين والمنخرين والفم والجراحات النافذة دفعا للهوام ، ويجعل على قطن وكافور وترك على مواضع السجود ، وهي الجبهة والأنف ، وبطن الكفين ، والركبتان والقدمان ، هكذا قال المصنف والجمهور ، ونص عليه الشافعي في المختصر ، وفيه وجه حكاه الرافعي أنه يجعل الحنوط والكافور على نفس هذه المساجد بلا قطن ، وهو ضعيف غريب . قال المصنف وغيره : قال الشافعي في المختصر وأن تحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور لأنه يقويه ويشده قال الشافعي في المختصر والمصنف والأصحاب : ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب ، قال الشافعي في البويطي ونقله المصنف والأصحاب : ولو حنط بالمسك فلا بأس لحديث أبي سعيد السابق . وروى البيهقي بإسناد حسن ، عن علي رضي الله عنه أنه كان عنده مسك فأوصى أن يحنط به وقال : هو من فضل حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى في ذلك عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهم . قال المصنف : وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل وجهان : أحدهما : يجب لجريان العادة به ، فوجب كالكفن والثاني : يستحب ولا يجب كما لا يجب الطيب للمفلس ، وإن وجبت كسوته . وقوله : قولان ، وقيل وجهان ، هذا من ورعه واتقانه واعتنائه . فلم يحزم بقولين ولا وجهين ، وسبب تردد المصنف رحمه الله في ذلك أن المحاملي قال في المجموع : ظاهر ما ذكره الشافعي في الأم والمختصر أنه واجب ، وقال في موضع آخر : إنه مستحب . فالمسألة على قولين قال وأصحابنا يحكون فيها وجهين . وقال البندنيجي : قال الشافعي في الأم والقديم : كفن الميت وحنوطه ومؤنة تجهيزه من رأس ماله ليس لغرمائه ولا لورثته منع ذلك ، ثم قال الشافعي بعد هذا بسطرين : ولو لم يكن حنوط ولا كافور رجوت أن يجزىء . قال البندنيجي رحمه الله : واختلف

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٥٦