فوق وتشديد الموحدة ، وهو سراويل قصيرة صغيرة بلا تكة قوله : وعلى خراج نافذ هو بضم الخاء المعجمة ، وتخفيف الراء وهو القرحة في الجسد . وأما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب يستحب أن يبسط أوسع اللفائف وأحسنها ويذر عليها حنوط ثم يبسط الثانية عليها ويذر عليها حنوط وكافور ، إن كفن الرجل و المرأة في لفافة ثالثة أو رابعة كانت كالثانية في أنها دون التي قبلها وفي ذر الحنوط والكافور . واتفق الشافعي والأصحاب على استحباب الحنوط كما ذكرنا . قال صاحب الحاوي رحمه الله : هذا شيء لم يذكره غير الشافعي من الفقهاء ، وإنما اختاره الشافعي كيلا يسرع بلي الأكفان وليقيها من بلل يصيبها . قال المصنف والأصحاب رحمهم الله : ثم يحمل الميت مستورا فيوضع فوقها مستلقيا واحتجوا لبسط أحسن اللفائف وأوسعها أولا بالقياس على الحي ، فإنه يجعل أجمل ثيابه فوقها ، ثم يأخذ قطن منزوع الحب فيجعل عليه حنوط وكافور ويدس بين إليتيه حتى يتصل بحلقة الدبر فيسدها ، ليرد شيئا يتعرض للخروج . قال أصحابنا : ولا يدخله إلى داخل الحلقة . هذا هو الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب في الطريقين ، وذكر البغوي وجهين أحدهما : يكره الإدخال والثاني : يدخل لأنه إذا لم يدخل لا يمنع الخروح قال : وإنما فعل ذلك للمصلحة . وقال القاضي حسين في تعليقه : قال القفال : رأيت للشافعي رحمه الله في الجامع الكبير إدخاله ، وهذا نقل غريب وحكم ضعيف ، والصواب ما سبق . وسبب الخلاف أن المزني نقل في المختصر عن الشافعي أنه قال يأخذ شيئا من قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور . ثم يدخل بين إليتيه إدخالا بليغا ويكثر منه ليرد شيئا إن جاء منه عند تحريكه ويشد عليه خرقة مشقوقة الطرف ، يأخذ إليته وعانته . ثم يشد عليه كما يشد التبان الواسع . قال المزني : لا أحب ما قال من إبلاغ الحشو . ولكن يجعل كالوزة من القطن بين إليتيه ويجعل من تحتها قطن يضم إلى بين إليتيه . والشداد من فوق ذلك كالتبان يشد عليه . فإن جاء منه شيء بعد ذلك منعه ذلك أن يظهر ، فهذا أحسن في كرامته من انتهاك حرمته . هذا آخر كلام المزني . قال أصحابنا : توهم المزني من كلام الشافعي هذا أنه أراد إدخال القطن في الدبر قالوا وأخطأ في توهمه . وإنما أراد الشافعي أن يبالغ في حشو القطن بين إليتيه حتى يبلغ الدبر من غير أن يدخله . وقد بين ذلك في الأم فقال حتى يبلغ الحلقة . قال بعض أصحابنا : ومما يدل على وهم المزني قول الشافعي : لرد شيء إن خرج . ولو كان مراده أن يدخل إلى داخل الدبر لقال يمنع من خروج شيء والله أعلم . قال الشافعي
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي