أن يكون الطيب عودا ويكون العود غير مطيب بالمسك ، فإن كان مطيبا به جاز ، ويستحب تطييبه ثلاثا للحديث .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يبسط أحسنها وأوسعها ، ثم الثاني الذي يلي الميت اعتبارا بالحي فإنه يجعل أحسن ثيابه وأوسعها فوق الثياب ، وكلما فرش ثوبا نثر فيه الحنوط ثم يحمل الميت إلى الأكفان مستورا ، ويترك على الكفن مستلقيا على ظهره ، ويأخذ قطن منزوع الحب فيجعل فيه الحنوط والكافور ويجعل بين اليتيه ، ويشد عليه كما يشد التبان . ويستحب أن يؤخذ القطن ، ويجعل عليه الحنوط والكافور ويترك على الفم والمنخرين والعينين والأذنين وعلى خراج نافذ إن كان عليه ليخفي ما يظهر من رائحته ويجعل الحنوط والكافور على قطن ويترك على مواضع السجود ، لما روي عن عبد الله بن مسعود أنه قال : يتتبع بالطيب مساجده ولأن هذه المواضع شرفت بالسجود فخصت بالطيب قال : وأحب أن يطيب جميع بدنه بالكافور ولأن ذلك يقوي البدن ويشده ويستحب أن يحنط رأسه ولحيته بالكافور كما يفعل الحي إذا تطيب . قال في البويطي : فإن حنط بالمسك فلا بأس لما روى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المسك من أطيب الطيب وهل يجب الحنوط والكافور أم لا فيه قولان وقيل فيه وجهان أحدهما : يجب لأنه جرت به العادة في الميت فكان واجبا كالكفن والثاني : أنه لا يجب ، كما لا يجب الطيب في حق المفلس ، وأن وجبت الكسوة . + الشرح : حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المسك أطيب الطيب رواه مسلم في صحيحه هكذا ، ووقع في المهذب : ( من أطيب الطيب ) بزيادة من : والأثر المذكور عن ابن مسعود ( يتتبع بالطيب مساجده ) رواه البيهقي ، والحنوط بفتح الحاء وضم النون هذا هو المشهور ، ويقال : الحناط بكسر وهو أنواع من الطيب يخلط للميت خاصة لا يقال في غير طيب الميت حنوط قال الأزهري : يدخل في الحنوط الكافور وذريرة القصب والصندل الأحمر والأبيض وقوله : كما يشد التبان هو بضم المثناة