تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا وليس في رواية أبي رافع ويرجع ماشيا : ولكن أسانيد الجميع ضعيفة بينة الضعف ، وعن الحارث الأعور عن علي رضي الله عنه قال : من السنة أن يخرج إلى العيد ماشيا رواه الترمذي ، وقال حديث حسن ، وليس هو حسنا ، ولا يقبل قول الترمذي في هذا ، فإن مداره على الحارث الأعور واتفق العلماء على تضعيفه . قال الشعبي وغيره : كان الحارث كذابا ، وقول المصنف : لأنه غير قاصد إلى قربة قد يعترض عليه فيقال : قد ثبت في صحيح مسلم : أن رجلا كان منزله بعيدا عن المسجد وكان يمشي إليه قال : يا رسول الله إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد جمع الله لك ذلك كله . والجواب أن المصنف قال : لأنه غير قاصد إلى قربة ، ولم يقل لأنه غير ماش في قربة ولا نفى ثوابه في الرجوع ، ورأيت من الناس من يسأل على هذا الحديث فيقول : قال : لم يركب في عيد ولا جنازة ، ولم يذكر الجمعة وهذه غفلة ظاهرة ، لأن الجمعة تصلى في المسجد وبيته صلى الله عليه وسلم بجنب المسجد فلا يتأنى الركوب إليها . قال الشافعي والأصحاب : يستحب أن يبكر إلى صلاة العيد ويكون التبكير بعد الفجر ، ويأكل قبل الخروج تمرا كما سبق هذا في حق المأمومين . فأما الإمام فيستحب له أن يتأخر في الخروج إلى الوقت الذي يصلى بهم فيه ، للأحاديث الصحيحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : كان إذا خرج يوم العيد فأول شيء يبدأ به الصلاة واتفق أصحابنا وغيرهم على هذا ، ونص عليه الشافعي في المختصر ، ودليله الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم . ولأنه أبلغ في مهابته قال أصحابنا وغيرهم : ويستحب أن يمشي جميع الطريق ولا يركب في شيء منها إلا أن يكون له عذر

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٤