كمرض وضعف ونحوهما . فلا بأس بالركوب . ولا يعذر بسبب منصبه ورياسته فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي في العيد وهو أكمل الخلق وأرفعهم منصبا . قال أصحابنا : ولا بأس أن يركب في الرجوع لما ذكره المصنف ، واتفق الأصحاب على هذا قالوا : وصورته إذا لم يتضرر الناس بمركوبه ، فإن تضرروا به لزحمة وغيرها وكره لما فيه من الأضرار .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وإذا حضر جاز أن يتنفل إلى أن يخرج الإمام ، لما روي عن أبي برزة وأنس والحسن وجابر بن زيد أنهم كانوا يصلون يوم العيد قبل خروج الإمام ، ولأنه ليس بوقت منهي عن الصلاة فيه ، ولا هناك ما هو أهم من الصلاة ، فلم يمنع من الصلاة كما بعد العيد . والسنة للإمام أن لا يخرج إلا في الوقت الذي يوافي فيه الصلاة ، لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة والسنة أن يمضي إليها في طريق ، ويرجع في أخرى ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يخرج يوم الفطر والأضحى فيخرج من طريق ويرجع من آخر . + الشرح : حديث أبي سعيد رواه البخاري ومسلم ، وأما حديث ابن عمر فرواه أبو داود بإسناد ضعيف ، ورواه البخاري في صحيحه من رواية جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق ورواه الحاكم من رواية أبي هريرة مرفوعا قال : وهو صحيح على شرط البخاري ومسلم وذكره البخاري في صحيحه تعليقا ، قال البخاري : حديث جابر