تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شقه الأيمن حتى ينتهي إلى رجله ، ثم شقه الأيسر حتى ينتهي إلى رجله ، ثم يحرفه على حنبه الأيسر ، فيغسل جانب ظهره كذلك لحديث أم عطية . والمستحب أن تكون الغسلة الأولى بالماء والسدر ، لما روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال في المحرم الذي خر من بعيره : اغسلوه بماء وسدر ولأن السدر ينظف الجسم ثم يغسل بالماء القراح ويجعل في الغسلة الأخيرة شيئا من الكافور ، لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من الكافور ولأن الكافور يقويه ، وهل يحتسب الغسل بالسدر من الثلاث أم لا فيه وجهان . قال أبو إسحاق : يعتد به لأنه غسل بما لم يخالطه شيء ، ومن أصحابنا من قال : لا يعتد به لأنه ربما غلب عليه السدر ، فعلى هذا يغسل ثلاث مرات أخر بالماء القراح والواجب منها مرة واحدة كما قلنا في الوضوء . ويستحب أن يتعاهد إمرار اليد على البطن في كل مرة ، فإن غسل الثلاث ولم يتنظف زاد حتى يتنظف ، والسنة أن يجعله وترا خمسا أو سبعا ، لما روت أم عطية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أغسلنها وترا ، ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن والفرض مما ذكرناه النية ، وغسل مرة واحدة ، وإذا فرغ من غسله أعيد تليين أعضائه ، وينشف بثوب لأنه إذا كفن وهو رطب ابتل الكفن وفسد ، وإن غسل ثم خرج منه شيء ففيه ثلاثة أوجه أحدها : يكفيه غسل الموضع كما لو غسل ثم أصابته نجاسة من غيره والثاني : يجب منه الوضوء لأنه حدث فأوجب الوضوء ، كحدث الحي والثالث : يجب الغسل منه ، لأنه خاتمة أمره ، فكان بطهارة كاملة ، وإن تعذر غسله لعدم الماء أو غيره يمم لأنه تطهير لا يتعلق بإزالة عين ، فانتقل فيه عند العجز إلى التيمم كالوضوء وغسل الجنابة . + الشرح : فيه مسائل : إحداها : في أحاديث الفصل ، ثبت في صحيح البخاري ومسلم عن أم عطية الصحابية رضي الله عنها واسمها نسيبه بضم النون وفتحها قالت : دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته فقال اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك ، إن رأيتن ذلك ، بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور ، فإذا فرغتن فآذنني ،

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٢٨