تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيرين وسليمان بن يسار وأيوب السخستاني تغطيته بخرقة ، وقال مالك و الثوري والشافعي : يغطى فرجه ولم يذكروا وجهه . فرع في مذاهب العلماء في الغسل في قميص مذهبنا استحبابه ، وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة ومالك : المستحب غسله مجردا ، وقال داود : هما سواء ، ومذهبنا استحباب غسله بالماء البارد إلا لحاجة إلى المسخن وبه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة : المسخن أفضل ، وليس عن مالك تفضيل ، دليلنا ما ذكره المصنف .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يجلسه إجلاسا رفيقا ، ويمسح بطنه مسحا بليغا ، لما روى القاسم بن محمد قال : توفي عبد الله بن عبد الرحمن فغسله ابن عمر فنفضه نفضا شديدا ، وعصره عصرا شديدا ، ثم غسلهولأنه ربما كان في جوفه شيء . فإذا لم يعصره قبل الغسل خرج بعده ، وربما خرج بعدما كفن فيفسد الكفن ، وكلما أمر اليد على البطن صب عليه ماء كثيرا ، حتى إن خرج شيء لم تظهر رائحته ، ثم يبدأ فيغسل أسافله كما يفعل الحي إذا أراد الغسل ، ثم يوضأ كما يتوضأ الحي لما روت أم عطية قالت : لما غسلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا : أبدأوا بميامنها ومواضع الوضوء ولأن الحي يتوضأ إذا أراد الغسل ، ويدخل أصبعه في فيه ، ويسوك بها أسنانه ، ولا يفغر فاه ، ويتتبع ما تحت أظفاره إن لم يكن قد قلم أظفاره ويكون ذلك بعود لين لا يجرحه ، ثم يغسله ، ويكون كالمنحدر قليلا حتى لا يجتمع الماء تحته فيستنقع فيه ويفسد بدنه ويغسله ثلاثا كما يفعل الحي في وضوئه وغسله فيبدأ برأسه ولحيته كما يفعل الحي ، فإن كانت اللحية متلبدة سرحها حتى يصل الماء إلى الجميع ، ويكون بمشط منفرج الأسنان ويمشطه برفق حتى لا ينتف شعره ، ثم يغسل

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٢٧