تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه وقال : أشعرنها إياه وفي رواية لهما : ابدأن بميامنها ، ومواضع الوضوء منها وفي رواية : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث ، قرنيها وناصيتها وفي رواية للبخاري : فألقيناها خلفها وفي رواية له اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا ، أو أكثر من ذلك وفي رواية لمسلم : أن اسم هذه البنت زينب رضي الله تعالى عنهاوعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة ، إذ وقع عن راحلته فأوقصته أو قال : فوقصته ، أو قال فأقصعته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه ، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيا وفي رواية : ولا تمسوه طيبا ، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا رواه البخاري ومسلم . ( وأما قول المصنف ) لما روت أم سليم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : فإذا كان في آخر غسلة من الثلاث أو غيرها فاجعلي فيه شيئا من كافور فهكذا وقع في المهذب أم سليم : والمشهور المعروف في الصحيحين وغيرهما من كتب الحديث وغيرها أن هذا الحديث من رواية أم عطية ، كما سبق ، لا أم سليم ، وقد كررها المصنف على الصواب إلا في هذا الموضع ، وقد بحثت عنه فلم أجده عن أم سليم ، فلعله جاء في رواية غريبة عن أم سليم أيضا ، وليس هذا بعيدا ، فإن أم سليم أشد قربا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أم عطية ، ومعلوم أن أم عطية لم تنفرد بالغسل ، ومما يوضح هذا قوله صلى الله عليه وسلم : واجعلن أن رايتن اغسلنها وابدأن وقولها فضفرنا وغير ذلك من ضمائر الجمع الموجودة في الصحيحين . فلعل أم سليم كانت من الغاسلات ، فخاطبها النبي صلى الله عليه وسلم تارة وخاطب أم عطية تارة . المسألة الثانية : في ألفاظ الفصل قوله : لما روى القاسم بن محمد : توفي عبد الله بن عبد الرحمن أما : القاسم فهو أبو محمد ، وقيل أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم القرشي التيمي المدني التابعي الجليل أحد فقهاء المدينة السبعة ، أجمعوا على جلالته . وأما عبد الله بن عبد الرحمن فهو ابن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم ، فهو ابن عم القاسم بن محمد ، واتفقوا على توثيقه . قال البخاري في تاريخه : ورث عبد الله هذا عمته عائشة رضي الله عنها . قوله : قال لنا : أبدأوا بميامنها كذا في نسخ المهذب ابدأوا بميامنها ، وكذا هو في بعض روايات البخاري ، وهو في روايات مسلم وباقي روايات البخاري : ابدأن خطابا للنسوة ، وهو ظاهر ، والأول مؤول عليه ، قوله : ويسوك بها أسنانه هو بفتح الياء وضم السين ، قوله : ويدخل أصبعه في فمه ويسوك بها أسنانه معنى إدخالها فمه أن يجعلها بين شفتيه

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٢٩