| 53 | & باب صلاة العيدين & العيد مشتق من العود ، وهو الرجوع والمعاودة ، لأنه يتكرر ، وهو من ذوات الواو ، وكان أصله عودا بكسر العين فقبلت الواو ياء ، كالميقات والميزان ، من الوقت والوزن ، وجمعه أعياد ، قالوا : وإنما جمع بالياء وإن كان أصله الواو للزومها في الواحد ، قال الجوهري : وقيل : للفرق بينه وبين أعواد الخشب .
قال المصنف رحمه الله تعالى : صلاة العيد سنة ، وقال أبو سعيد الاصطخري هي فرض على الكفاية والمذهب الأول ، لما روى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه : أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن الإسلام ، فقال : صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله على عباده ، فقال هل علي غيرها قال : لا إلا إن تطوع ولأنها صلاة مؤقتة لا تشرع لها الإقامة ، فلم تجب بالشرع كصلاة الضحى ، فإن اتفق أهل بلد على تركها وجب قتالهم على قول الاصطخري ، وهل يقاتلون على المذهب فيه وجهان أحدهما : لا يقاتلون لأنه تطوع ، فلا يقاتلون على تركها كسائر التطوع والثاني : يقاتلون لأنه من شعائر الإسلام ، ولأن في تركها تهاونا بالشرع ، بخلاف سائر التطوع لأنها تفعل فرادى فلا يظهر تركها كما يظهر في صلاة العيد . + الشرح : حديث طلحة رواه البخاري ومسلم ، وسبق بيانه وضبط ألفاظه ومعناه في أول كتاب الصلاة . وأجمع المسلمون على أن صلاة العيد مشروعة وعلى أنها ليست فرض عين ، ونص الشافعي وجمهور الأصحاب على أنها سنة ، وقال الاصطخري : فرض