قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها . اللهم إني أسألك الهدى والسداد ، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي وأصلح آخرتي التي فيها معادي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، والموت راحة لي من كل شر ، اللهم إني أعوذ بك من شر الغني والفقر ، اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء وسيىء الاسقام ، ومن شر سمعي وبصري ، ومن شر لساني ومن شر قلبي ، ومن الخيانة فإنها بئست البطانة ، اللهم اكفني بحلالك عن حرامك ، وأغنني بفضلك عمن سواك ، يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك ، اللهم أني أسألك العافية في الدنيا والآخرة ، اللهم إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك ، والسلامة من كل اثم ، والغنيمة من كل بر ، والفوز بالجنة والنجاة من النار . وهذا الباب واسع وفيما أشرت إليه كفاية . ومن آداب الدعاء كونه في الأوقات والأماكن والأحوال الشريفة واستقبال القبلة ورفع يديه ومسح وجهه بعد فراغه . وخفض الصوت بين الجهر والمخافتة ، وأن لا يتكلف السجع ، ولا بأس بدعاء مسجوع كان يحفظه ، وكونه خاشعا متواضعا ، متضرعا متذللا راغبا راهبا ، وأن يكرره ثلاثا ولا يستعجل الإجابة ، وأن يكون مطعمه وملبسه حلالا ، وأن يحمد الله تعالى ، ويصلي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم في أوله وآخره ، ويستحب الدعاء بظهر الغيب للأهل والأصحاب وغيرهم . وطلب الدعاء من أهل الخير . ويكره أن يدعو لنفسه وولده وخادمه وماله ونحوها . ويسن الاكثار من الاستغفار . وفي صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت هذا آخر ما قصدته من مختصر الأذكار . وأما ما يتعلق بالألفاظ المنهي عنها كالكذب والغيبة والسب وغيرها فسأذكرها مسبوطة في آخر كتاب القذف إن شاء الله تعالى . .
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٥٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي