تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث عمر رضي الله عنه حديث حسن رواه أحمد بن حنبل في مسنده والنسائي وابن ماجه والبيهقي في سننهم ، وسبق بيانه في باب صلاة المسافر في فرع مذاهب العلماء في القصر والإتمام ، وحديث عبد الله بن أبي رافع رواه مسلم في صحيحه بلفظه ، وعبد الله هذا تابعي وأبوه أبو رافع صحابي ، وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه أسلم ، ويقال : إبراهيم ، ويقال : ثابت ، ويقال : هرمز وقوله : حبي بكسر الحاء المهملة والباء الموحدة أي محبوبي . أما الأحكام : فأجمعت الأمة على أن الجمعة ركعتان ، وعلى أنه يسن الجهر فيهما وتسن القراءة فيها بالسورتين المذكورتين بكمالهما ، نص عليه الشافعي ، واتفق عليه الأصحاب ، ونص الشافعي في القديم على أنه يستحب أن يقرأ في الأولى سبح اسم ربك ، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية . وقال الربيع وهو راوي كتب الشافعي الجديدة : سألت الشافعي عن ذلك فذكر أنه يختار الجمعة والمنافقين ، ولو قرأ سبح وهل أتاك كان حسنا . وقد ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في الجمعة بسبح ، وهل أتاك أيضا ، والصواب هاتان سنة وهاتان سنة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهاتين تارة وبهاتين تارة ، والأشهر عن الشافعي والأصحاب الجمعة والمنافقين . قال الشافعي : فإن قرأ في الأولى المنافقين قرأ في الثانية الجمعة ، قال المتولي وغيره : ولا يعيد المنافقين ، ولو قرأ في الأولى غير الجمعة والمنافقين قال أصحابنا : قرأ في الثانية السورتين بخلاف ما لو ترك الجهر في الأوليين من العشاء لا يجهر في الأخريين لأن السنة الإسرار في الأخريين ، ولا يمكنه تدارك السنة الفائتة إلا بتفويت السنة المشروعة الآن وأما هنا فيمكنه

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٥٠