ولكم ، ذكره البغوي ، ويستحب له أن يأخذ في النزول من المنبر عقب فراغه ، ويأخذ المؤذن في الإقامة ، ويبلغ المحراب مع فراغ الإقامة . المسألة الثالثة عشرة : يكره في الخطبة أشياء منها : ما يفعله بعض جهلة الخطباء من الدق بالسيف على درج المنبر في صعوده ، وهذا باطل لا أصل له وبدعة قبيحة . ومنها : الدعاء إذا انتهى صعوده قبل جلوسه ، وربما توهم بعض جهلتهم أنا ساعة إجابة الدعاء ، وذلك خطأ ، إنما ساعة الإجابة بعد جلوسه كما سنوضحه في موضعه من الباب الثاني إن شاء الله تعالى ومنها : الالتفاف في الخطبة الثانية عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيان أنه باطل مكروه ومنها : المجازفة في أوصاف السلاطين في الدعاء لهم ، وكذبهم في كثير من ذلك ، كقولهم السلطان العالم العادل ونحوه ومنها : مبالغتهم في الإسراع في الخطبة الثانية وخفض الصوت بها . المسألة الرابعة عشرة : قال الشافعي في المختصر : وإذا حصر الإمام لقن ، قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ونص في مواضع أخر أنه لا يلقن . قال القاضي أبو الطيب : قال أصحابنا : ليست على قولين بل على حالين ، فقوله يلقنه أراد إذا استعظمه التلقين بحيث سكت ولم ينطق بشيء وقوله لا يلقنه أراد ما دام يردد الكلام ويرجو أن ينفتح عليه فيترك حتى ينفتح عليه ، فإن لم ينفتح لقن واتفق الأصحاب على أن مراد الشافعي هذا التفصيل وأنها ليست على قولين .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والجمعة ركعتان لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان وصلاة السفر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى ولأنه نقل الخلف عن السلف ، والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة الجمعة ، وفي الثانية المنافقين لما روى عبد الله بن أبي رافع قال : استخلف مروان أبا هريرة على المدينة فصلى بالناس الجمعة فقرأ بالجمعة والمنافقين ، فقلت : يا أبا هريرة قرأت بسورتين سمعت عليا رضي الله عنه قرأ بهما قال : سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما والسنة أن يجهر فيهما بالقراءة لأنه نقل الخلف عن السلف .