تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية عشرة : قال الشافعي في الأم : ( لا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم ، ولا أكره لبس ياقوت أو زبرجد إلا من جهة السرف والخيلاء ) هذا نصه ، وكذا نقله الأصحاب واتفقوا على أنه لا يحرم . المسألة الثالثة عشرة : يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد ونحوه لغير عذر . صرح به صاحب الإبانة وآخرون ، ولا خلاف فيه لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا يمشي أحدكم في النعل الواحدة لينعلهما جميعا أو ليخلعهما جميعا وفي رواية ليخفهما جميعا رواه البخاري ومسلم وفي رواية إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها . المسألة الرابعة عشرة : يكره أن يلبس النعل والخف ونحوهما قائما لحديث جابر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائما رواه أبو داود بإسناد حسن ، قال الخطابي : سبب النهي خوف انقلابه إذا انتعل قائما ، فأمر بالقعود لأنه أسهل وأعون وأسلم من المفسدة . قال : ويدخل في النهي عن المشي في نعل واحدة كل لباس شفع كالخفين ، وإدخال اليدين في الكمين ، قال : فيكره أن يدخل يدا في كمه ويخرج أخرى لاشتراك الجميع في أنه قد يشق عليه ، وهذا الذي قاله في الأم لا يوافق عليه . المسألة الخامسة عشرة : يكره تعليق الجرس في البعير والنعل وغيرهما لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس رواه مسلم وعنه قال النبي صلى الله عليه وسلم الجرس مزمار الشيطان رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم ، وعن بنانة بضم الموحدة أنه كانت عند عائشة فدخل عليها بجارية عليها جلاجل تصوت فقال : لا تدخلها علي إلا أن تقطعوا جلاجلها ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس رواه أبو داود بإسناد جيد .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٩٦