تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإسناد صحيح : في هذه أو هذه السبابة والوسطى ، قال : شك فيه الراوي . فرع : يباح للمرأة المزوجة وغيرها لبس خاتم الفضة . كما يجوز لها خاتم الذهب ، وهذا مجمع عليه ولا كراهة بلا خلاف ، وقال الخطابي : يكره لها خاتم الفضة ، لأنه من شعار الرجال . قال : فإن لم تجد خاتم ذهب فلتصفره بزعفران وشبهه ، وهذا الذي قاله باطل لا أصل له ، والصواب أن لا كراهة عليها . فرع : ذكرنا أنه يجوز للرجل لبس خاتم الفضة سواء من له ولاية وغيرها وهذا مجمع عليه ، وأما ما نقل عن بعض علماء الشام المتقدمين من كراهة لبسه لغير ذي سلطان فشاذ مردود بالنصوص واجماع السلف وقد نقل العبدري وغيره الاجماع فيه . المسألة الحادية عشرة : قال صاحب الابانة : يكره الخاتم من حديد أو شبه ، بفتح الشين والباء ، وهو نوع من النحاس ، وتابعه صاحب البيان فقال : يكره الخاتم من حديد أو رصاص أو نحاس لحديث بريدة رضي الله عنه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه خاتم من شبه قال : ما لي أجد منك ريح الأصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال : ما أرى عليك حلة أهل النار فطرحه فقال : يا رسول الله من أي شيء أتخذه فقال اتخذه من ورق ولا تتمه مثقالا رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده رجل ضعيف وقال صاحب التتمة : لا يكره الخاتم من حديد أو رصاص للحديث في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للذي خطب الواهبة نفسها اطلب ولو خاتما من حديد قال : ولو كان فيه كراهة لم يأذن فيه به . وفي سنن أبي داود بإسناد جيد عن معيقيب الصحابي رضي الله عنه وكان على خاتم النبي صلى الله عليه وسلم قال : كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من حديد ملوي عليه فضة فالمختار أنه لا يكره لهذين الحديثين وضعف الأول . قال الخطابي في معالم السنن : إنما قال : أجد ريح الأصنام ، لأنها كانت تتخذ من الشبه ، قال : وأما الحديد فقيل كرهه لسهوكة ريحه ، قال : وقيل لأنه زي بعض الكفار ، وهم أهل النار .

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٩٥