التحريم أنه ليس بزينة وإنما هو قيد وإنما تباح الزينة ، ووجه الجواز أنه من جنس المباح فأشبه اتخاذ عدد من الخلاخيل قال الرافعي : ومثله اسراف الرجل في آلات الحرب ، قال : ولو اتخذ الرجل خواتيم كثيرة والمرأة خلاخيل كثيرة لتلبس الواحد منها بعد الواحد جاز على المذهب وبه قطع البغوي . وقيل : فيه الوجهان في الثقيل وليس بشيء .
| فصل في التحلي بالفضة
عادة أكثر الأصحاب ذكره في باب زكاة الذهب والفضة ، وأشار المصنف إلى بعض منه هناك والذي رأيته أن هذا الباب أنسب به . لا سيما وقد ذكر المصنف والأصحاب فيه ما سبق ، قال أصحابنا : يجوز للرجل خاتم الفضة بالإجماع ، وأما ما سواه من حلي الفضة كالسوار والمدملج والطوق ونحوها فقطع الجمهور بتحريمها وقال المتولي والغزالي في الفتاوي يجوز لأنه لم يثبت في الفضة إلا تحريم الأواني ، وتحريم التشبه بالنساء ، والصحيح الأول لأن في هذا تشبها بالنساء وهو حرام . قال أصحابنا : ويجوز للرجل تحلية آلات الحرب بالفضة كالسيف والرمح وأطراف السهام والدرع والمنطقة والرانين والخفين وغيرها ، لأن فيه إرعاب العدو ، وفي تحلية السرج واللجام والشفر بالفضة وجهان أصحهما : التحريم ونص عليه الشافعي في البويطي في رواية الربيع وموسى بن أبي الجارود ، قال الرافعي وأجروا هذا الخلاف في الركاب وبره الناقة من الفضة ، قال : وقطع كثيرون بتحريم قلادة الدابة من فضة ، واتفقوا على أنه لا يجوز تحلية شيء مما ذكرناه بذهب قال : ويحرم على المرأة تحلية آلات الحرب بالذهب والفضة لأن في استعمالهن ذلك تشبها بالرجال ، ويحرم عليهن التشبه ، كذا قاله الأصحاب واعترض عليهم صاحب المعتمد بأن آلات الحرب إن قلتم : يجوز للنساء لبسها بلا تحلية جاز مع التحلية لأنها حلال لهن ، وإن قلتم : لا يجوز بلا تحلية للتشبه بالرجال فهو باطل ، لأن التشبه مكروه وليس بحرام ، ألا ترى أن الشافعي ، قال في الأم : ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب ، وأنه من زي النساء لا للتحريم فلم يحرم زي النساء على الرجال بل كرهة فكذا عكسه ، ولأن المحاربة جائزة للنساء في الجملة ، وفي جوازها جواز لبس آلاتها . قال الرافعي : وهذا الذي قاله صاحب المعتمد هو الحق إن شاء الله تعالى وليس كما قالا ، بل الصواب أن تشبه الرجال بالنساء وعكسه حرام للحديث الصحيح لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، وأما نصه