يصدأ . المسألة السادسة : يجوز للنساء لبس الحرير والتحلي بالفضة وبالذهب بالإجماع للأحاديث الصحيحة وهل يجوز لهن الجلوس على الحرير فيه طريقان أحدهما : يجوز وجها واحدا ، وبه قطع المصنف في باب ستر العورة وسائر العراقيين في كتبهم ، ونقله إمام الحرمين عنهم . وقطع به المتولي من الخراسانيين لقوله صلى الله عليه وسلم حل لإناثها . والثاني : فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أحدهما : هذا وأصحهما : عندهم التحريم ، وبه قطع البغوي والشيخ نصر المقدسي وصححه الرافعي والشيخ أبو عمرو لأنه أبيح لهن لبسه للتزين للزوج ، وهو منتف هنا ، والأصح المختار الجواز للحديث ، ولا نسلم أن إباحته لمجرد التزين للزوج ، إذ لو كان كذلك لاختص بذات الزوج ، وأجمعوا أنه لا يختص . فرع : كل حلي حرمناه على الرجل حرمناه على الخنثى المشكل ، وكذلك الحرير . هذا هو المذهب وبه قطع الأكثرون ، منهم القاضي أبو الفتح وصاحب التهذيب والبيان والرافعي وغيرهم ، وأشار المتولي إلى أنه يجوز له لبس حلي الرجال والنساء لأنه كان له لبسهما في الصغر فيبقى ، وحكى في إباحته الحرير له احتمال ، وقياس المتولي جوازه والمذهب التحريم فيهما . فرع : قال أصحابنا : يجوز للنساء لبس أنواع الحلي كلها من الذهب والفضة والخاتم والحلقة والسوار والخلخال والطوق والعقد والتعاويذ والقلائد وغيرها وفي جواز لبسهن نعال الذهب والفضة وجهان حكاهما الرافعي وغيره أصحهما : الجواز كسائر الملبوسات والثاني : التحريم للاسراف . وأما التاج فقال الرافعي قال أصحابنا : إن جرت عادة النساء بلبسه جاز وإلا حرم لأنه شعار عظماء الروم قال : وكأن معنى هذا أنه يختلف بعادة أهل النواحي فحيث جرت عادة النساء بلبسه جاز وحيث لم يجر حرم حذارا من التشبه بالرجال هذا نقل الرافعي ، والمختار بل الصواب الجواز من غير تردد لعموم الحديث ولدخوله في اسم الحلي . وفي الدراهم والدنانير التي تثقب وتجعل في القلادة وجهان حكاهما الرافعي وقال أصحهما : التحريم عليهن وليس كما قال بل أصحهما : الجواز لدخولهما في اسم الحلي ، قال وفي لبس الثياب المنسوجة بالذهب والفضة وجهان أصحهما : الجواز قلت الصواب القطع بالجواز . قال وذكر ابن عبدان أنه ليس لهن اتخاذ زر القميص والجبة والفرجية منهما ، قال الرافعي : لعله تفريع على الوجه الضعيف في لبس المنسوج بهما ، قلت الصواب الجزم بالجواز . وما سواه باطل ، قال : ثم كل حلي أبيح للنساء فذلك إذا لم يكن فيه سرف ظاهر فإن كان كخلخال وزنه مائتا دينار فوجهان الصحيح : الذي قطع به معظم العراقيين التحريم ، وممن حكى الوجهين فيه البغوي ، ووجه
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي