قوي ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل وفي رواية لمسلم أيضا الصلاة في جوف الليل ثم أفضل الصلوات بعد الرواتب والتراويح : الضحى ، ثم ما يتعلق بفعل كركعتي الطواف إذا لم نوجبهما ، وركعتي الإحرام ، وتحية المسجد ، ثم سنة الوضوء . وأما قول المصنف : وسنة الفجر مجمع على كونها سنة فكذا يقوله أصحابنا وقد نقل القاضي عياض عن الحسن البصري أنه أوجبها للأحاديث ، وحكاه بعض أصحابنا عن بعض الحنفية والله أعلم . فرع في مسائل تتعلق بالسنن الراتبة إحداها : قد سبق أنه إذا صلى العصر يستحب أن يكون بتسليمتين وتجوز بتسليمة بتشهد وبتشهدين فإذا صلى أربعا بتسليمتين ينوي بكل ركعتين ، ركعتين من سنة الظهر ، وإذا صلاها بتسليمة وتشهدين فقد سبق في باب صفة الصلاة خلاف في أنه هل يسن قراءة السورة في الأخيرتين كالخلاف في الفريضة . الثانية : يستحب تخفيف سنة الصلاة في فصل قراءة السورة أنه يسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة : قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا البقرة : 631 الآية ، وفي الثانية : قل يا أهل الكتاب تعالوا آل عمران : 46 الآية أو : قل يا أيها الكافرون الكافرون : 1 ، و قل هو الله أحد الإخلاص : 1 . وذكرنا هناك أحاديث صحيحة في هذا . ومما يستدل به أنه يستحب تخفيفها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول : هل قرأ بأم الكتاب رواه البخاري ومسلم ، وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر إذا سمع الأذان ويخففهما رواه البخاري ومسلم . الثالثة : السنة أن يضطجع على شقه في أول الوقت ، ولا يترك الاضطجاع ما أمكنه ، فإن تعذر عليه فصل بينهما وبين الفريضة بكلام ، ودليل تقديمها حديث عائشة السابق في المسألة قبلها ، ودليل الاضطجاع أحاديث صحيحة منها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر اضطجع على شقه الأيمن رواه البخاري وعنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي