تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذكرت صلاة الليل ثم قالت : فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر قام فركع ركعتين حفيفتين ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن للإقامة رواه مسلم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم الركعتين قبل الصبح فليضطجع على يمينه فقال له مروان بن الحكم : أما يجزي أحدنا ممشاه إلى المسجد حتى يضطجع على يمينه قال : لا حديث صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، ورواه الترمذي مختصرا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع على يمينه قال الترمذي : حديث حسن صحيح . وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى ركعتي الفجر فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا اضطجع رواه البخاري ومسلم ، وقولها : ( حدثني وإلا اضطجع ) يحتمل وجهين أحدهما : أن يكون صلى الله عليه وسلم يضطجع يسيرا ويحدثها وإلا فيضطجع كثيرا والثاني : أنه صلى الله عليه وسلم في بعض الأوقات القليلة كان يترك الاضطجاع ، بيانا لكونه ليس بواجب كما كان يترك كثيرا من المختارات في بعض الأوقات بيانا للجواز كالوضوء مرة مرة ونظائره ، ولا يلزم من هذا أن يكون الاضطجاع وتركه سواء ، ولا بد من أحد هذين التأويلين للجمع بين هذه الرواية وروايات عائشة السابقة ، وحديث أبي هريرة المصرح بالأمر بالاضطجاع ، والله أعلم . وقد نقل القاضي عياض في شرح مسلم استحباب الاضطجاع بعد سنة الفجر عن الشافعي وأصحابه ثم أنكره عليهم ، وقال : قال مالك وجمهور العلماء وجماعة من الصحابة : ليس هو سنة بل سموه بدعة ، واستدل بأن أحاديث عائشة في بعضها الاضطجاع قبل ركعتي الفجر بعد صلاة الليل ، وفي بعضها بعد ركعتي الفجر . وفي حديث ابن عباس قبل ركعتي الفجر فدل على أنه لم يكن مقصوده ، وهذا الذي قاله مردود بحديث

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٥