قال المصنف رحمه الله تعالى : وآكد هذه السنن الراتبة مع الفرائض سنة الفجر والوتر لأنه ورد فيهما ما لم يرد في غيرهما ، وأيهما أفضل فيه قولان قال في الجديد . الوتر أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم أن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر وقال صلى الله عليه وسلم من لم يوتر فليس منا ولأنه مختلف في وجوبه ، وسنة الفجر مجمع على كونها سنة ، فكان الوتر آكد ، وقال في القديم : سنة الفجر آكد ، لقوله صلى الله عليه وسلم صلوها ولو طردتكم الخيل ولأنها محصورة لا تحتمل الزيادة والنقصان فهي بالفرائض أشبه من الوتر . + الشرح : الحديثان الأولان سبق سنة الفجر فرواه أبو داود في سننه من رواية أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل وفي إسناده من اختلف في توثيقه ، ولم يضعفه أبو داود وعن عائشة رضي الله عنها قالت : لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد تعاهدا منه على ركعتي الفجر رواه البخاري ومسلم ، وعنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها رواه مسلم ، وعنها ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر رواه مسلم . أما حكم المسألة : قال أصحابنا : الجماعة السنن الراتبة مع الفرائض ، وأفضل الرواتب الوتر وسنة الفجر ، وأيهما أفضل فيه قولان ( الجديد ) الصحيح الوتر أفضل ( والقديم ) أن سنة الفجر أفضل ، وقد ذكر المصنف دليلهما ، وحكى صاحب البيان و الرافعي وجها أنهما سواء في الفضيلة فإذا قلنا بالجديد ، فالذي قطع به المصنف والجمهور أن سنة الفجر تلي الوتر في الفضيلة للأحاديث التي ذكرتها ، وفيه وجه حكاه الرافعي عن أبي إسحاق المروزي أن صلاة الليل أفضل من سنة الفجر ، وهذا الوجه
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي