تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضل من حضورهن المساجد للحديث المذكور . قال أصحابنا : وصلاتها فيما كان من بيتها أستر أفضل لها لحديث عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها ، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وإن أرادت المرأة حضور المسجد للصلاة قال أصحابنا : إن كانت شابة أو كبيرة تشتهى كره لها وكره لزوجها ووليها تمكينها منه . وإن كانت عجوزا لا تشتهى لم يكره ، وقد جاءت أحاديث صحيحة تقتضي هذا التفصيل . منها ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا استأذنت أحدكم أمرأته إلى المسجد فلا يمنعها رواه البخاري ومسلم ولفظه لمسلم ، وفي رواية لهما : إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله رواه مسلم . وعن عائشة قالت : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل رواه البخاري ومسلم . فرع : يستحب للزوج أن يأذن لها إذا استأذنته إلى المسجد للصلاة إذا كانت عجوزا لا تشتهى وأمن المفسدة عليها وعلى غيرها للأحاديث المذكورة ، فإن منعها لم يحرم عليه ، هذا مذهبنا . قال البيهقي : وبه قال عامة العلماء ، ويجاب عن حديث لا تمنعوا إماء الله مساجد الله بأنه نهي تنزيه لأن حق الزوج في ملازمة المسكن واجب فلا تتركه للفضيلة . فرع : إذا أرادت المرأة حضور المسجد كره لها أن تمس طيبا ، وكره أيضا الثياب الفاخرة لحديث زينب الثقفية امرأة ابن مسعود رضي الله عنه وعنها قالت : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا رواه مسلم وعن أبي هريرة أن

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٧١