تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب صلاة الجماعة &

قال المصنف رحمه الله تعالى : اختلف أصحابنا في الجماعة فقال أبو العباس وأبو إسحاق : هي فرض كفاية يجب اظهارها في الناس ، فإن امتنعوا من إظهارها قوتلوا عليها وهو المنصوص في الإمامة . والدليل عليه ما روى أبو الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان . عليك بالجماعة فإنما يأخذ الذئب من الغنم القاصية ومن أصحابنا من قال : هي سنة لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة . + الشرح : حديث أبي الدرداء رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وحديث أبي هريرة رواه البخاري ومسلم ، واسم أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس ، وقيل اسمه عامر ولقبه عويمر ، وهو أنصاري خزرجي شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بعد أحد من المشاهد ، واختلف في شهوده أحدا ، وكان فقيها حكيما زاهدا ، ولي قضاء دمشق لعثمان ، توفي بدمشق سنة إحدى وقيل اثنتين وثلاثين وقبره بباب الصغير ، وقوله صلى الله عليه وسلم ولا بدو هو البادية . واستحوذ أي استولى وغلب ، والقاصية المنفردة . وفي حديث أبي هريرة بخمس وعشرين درجة ، وفي رواية في الصحيح بسبع وعشرين درجة ، والجمع بينهما من ثلاثة

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٦٠