الأولى ثم الثانية ثم الثالثة ، وهكذا لحديث جابر وللخروج من خلاف العلماء الذي سنذكره إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء . وإن ترك الترتيب أو قدم المؤداة على المقضية أو قدم المتأخرة على الفوائت جاز لما ذكره المصنف ، وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه تقديم الحاضرة لما ذكره المصنف ، ولو شرع في الحاضرة ثم ذكر الفائتة وهو فيها أتم الحاضرة سواء اتسع الوقت أم ضاق ، لأن الحاضرة لا يجوز الخروج منها وإن اتسع الوقت ، لكن يتمها ثم يقضي الفائتة ، ويستحب أن يعيد الحاضرة ، هكذا صرع جماعة من أصحابنا بهذه المسألة ، منهم الشيخ أبو حامد وصاحب التهذيب والرافعي . ولو دخل في الفائتة معتقدا أن في الوقت سعة فبان ضيقه وجب قطعها والشروع في الحاضرة على الصحيح من المذهب وفي وجه ضعيف يجب إتمام الفائتة ، ولو تذكر فائتة وهناك جماعة يصلون الحاضرة والوقت متسع استحب أن يصلي الفائتة أولا منفردا ثم يصلي الحاضرة منفردا أيضا إن لم يدرك جماعة لأن الترتيب مختلف في وجوبه ، والقضاء خلف الأداء فيه أيضا خلاف السلف فاستحب الخروج من الخلاف . فرع : في مذاهب العلماء في قضاء الفوائت . قد ذكرنا أن مذهبنا أنه لا يجب ترتيبها ولكن يستحب ، وبه قال طاوس والحسن البصري ومحمد بن الحسن وأبو ثور وداود . وقال أبو حنيفة ومالك : يجب ما لم تزد الفوائد على صلوات يوم وليلة ، قالا : فإن كانت في حاضرة فذكره في أثنائها أن عليه فائتة بطلت الحاضرة ويجب تقديم الفائتة ثم يصلي الحاضرة وقال زفر وأحمد : الترتيب واجب قلت الفوائت أم كثرت . قال أحمد : ولو نسي الفوائت صحت الصلوات التي يصليها بعدها . قال أحمد وإسحاق : ولو ذكر فائتة وهو في حاضرة تمم التي هو فيها ثم قضى الفائتة ثم يجب إعادة الحاضرة . واحتج لهم بحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام ، فإذا فرغ من صلاته فليعد الصلاة التي نسي ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام وهذا حديث
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٧٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٧٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي