تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضعيف ضعفه موسى بن هرون الحمال ( بالحاء ) الحافظ . وقال أبو زرعة الرازي ثم البيهقي : الصحيح أنه موقوف ، واحتج أصحابنا بأحاديث ضعيفة أيضا ، والمعتمد في المسألة أنها ديون عليه لا يجب ترتيبها إلا بدليل ظاهر وليس لهم دليل ظاهر ، ولأن من صلاهن بغير ترتيب فقد فعل الصلاة التي أمر بها فلا يلزمه وصف زائد بغير دليل ظاهر والله أعلم . فرع : أجمع العلماء الذين يعتد بهم على أن من ترك صلاة عمدا لزمه قضاؤها وخالفهم أبو محمد علي بن حزم فقال : لا يقدر على قضائها أبدا ولا يصح فعلها أبدا قال : بل يكثر من فعل الخير وصلاة التطوع ليثقل ميزانه يوم القيامة ويستغفر الله تعالى ويتوب ، وهذا الذي قاله مع أنه مخالف للإجماع باطل من جهة الدليل ، وبسط هو الكلام في الاستدلال له ، وليس فيما ذكر دلالة أصلا . ومما يدل على وجوب القضاء حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : أمر المجامع في نهار رمضان أن يصوم يوما مع الكفارة أي بدل اليوم الذي أفسده بالجماع عمدا . رواه البيهقي بإسناد جيد وروى أبو داود نحوه ، ولأنه إذا وجب القضاء على التارك ناسيا فالعامد أولى .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن نسي صلاة ولم يعرف عينها لزمه أن يصلي خمس صلوات . وقال المزني : ( يلزمه أن ) يصلي أربع ركعات وينوي الفائتة ويجلس في ركعتين ثم يجلس في الثالثة ثم يجلس في الرابعة ، وهذا غير صحيح لأن تعيين النية شرط في صحة الصلاة ، ولا يحصل ذلك إلا بأن يصلي خمس صلوات بخمس نيات . + الشرح : إذا نسي صلاة أو صلاتين أو ثلاثا أو أربعا من الخمس ، قال الشافعي في الأم والأصحاب : لزمه أن يصلي الخمس ، وفيه مذهب المزني ، ودليل المذهب مذكور ، وعلى مذهب المزني يجهر بالقراءة في الأوليين ، حكاه عنه القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل في باب صفة الصلاة ، وهناك ذكر كثيرون المسألة ، قال : لأن الجهر يكون في ثلاث صلوات فغلب ، ولو نسي صلاتين من يومين إن علم اختلافهما وجهل عينهما كفاه أن يصلي الخمس ، وإن علم اتفاقهما أو شك لزمه أن يصلي عشر صلوات كل صلاة مرتين ، وقد ذكر

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٧٧