تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلاة الصبح فلم يصلها حتى خرج من الوادي ولو كانت على الفور لما أخرها . وقال أبو إسحاق : ان تركها بغير عذر لزمه قضاؤها على الفور لأنه مفرط في التأخير ( وإن فاتته صلوات ) والمستحب أن يقضيها على الترتيب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاها على الترتيب ، فإن قضاها من غير ترتيب جاز لأنه ترتيب استحق للوقت فسقط بفوات الوقت كقضاء الصوم . وإن ذكر الفائتة وقد ضاق وقت الحاضرة لزمه أن يبدأ بالحاضرة لأن الوقت تعين لها فوجبت البداية بها ، كما لو حضره رمضان وعليه صوم رمضان قبله ولأنه إذا أخر الحاضرة فاتت فوجبت البداية بها . + الشرح : أما الحديث الأول فصحيح ، ففي صحيح البخاري عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نسي صلاة فليصل إذا ذكر . وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها فليصلها إذا ذكرها وأما الحديث الثاني ففي الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أسرينا حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس ، فلما استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه الذي أصابهم ، فقال : لا ضير ولا ضرر ارتحلوا ، فارتحلوا فسار غير بعيد ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ونودي بالصلاة فصلى بالناس . وأما حديث فوات أربع صلوات يوم الخندق ، فرواه الترمذي والنسائي من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، وأبو عبيدة لم يسمع أباه فهو حديث منقطع لا يحتج به . ويغني عنه حديث

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٧٤