تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فسمح لهم بالتأخير ، فإن صلى ركعة في الوقت ثم خرج الوقت ففيه وجهان : أحدهما : وهو ظاهر المذهب ، وهو قول أبي علي بن خيران أنه يكون مؤديا للجميع ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ومن أصحابنا من قال : هو مؤد لما صلى في الوقت قاض لما صلى بعد خروج الوقت اعتبارا بما في الوقت وبعده . + الشرح : حديث أول الوقت رضوان الله ، حديث ضعيف رواه الترمذي من رواية ابن عمر ، ورواه الدارقطني من رواية ابن عمر ، وجرير ابن عبد الله ، وأبي محذورة وأسانيد الجميع ضعيفة وجمعها البيهقي وقال : أسانيده كلها ضعيفة ويغني وحديث أمامة جبريل عليه السلام وحديث : وقت الظهر ما لم تحضر العصر ، وصلي المغرب عند سقوط الشفق وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة . وأما حديث أبي هريرة : من أدرك من الصبحة ركعة إلى آخره فرواه البخاري ومسلم بلفظه ، وقد ذكرته قبل هذا ، وفي رواية في الصحيحين من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة . أما حكم المسألة : فيجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت بلا خلاف حيث تقع جميعا في الوقت ، فإذا وقع بعض صلاته في الوقت وبعضه خارجه نظر إن وقع في أول الوقت ركعة فصاعدا فثلاثة أوجه أصحها : باتفاقهم ، قال البندنيجي : وهو المنصوص في الجديد والقديم أن الجميع أداء والثاني : الجميع قضاء ، حكاه الخراسانيون والثالث : ما في الوقت أداء وما بعده قضاء ، وهو قول أبي إسحاق المروزي حكاه عنه القاضي أبو الطيب وآخرون ، ودليل الوجهين في الكتاب ودليل القضاء أن الاعتبار بآخر الصلاة ، ولهذا لو خرج الوقت في أثناء

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٦٧