تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعناه . واحتج أصحابنا بما ذكره المصنف ، وأجابوا عن الحديث بأن العصر تسمى وسطى ولكن لا نسلم أنها المرادة في القرآن ، وهذا الجواب ضعيف ، واحتجاج أصحابنا بقوله تعالى : وقوموا لله قانتين مما ينكره المخالفون ، ويقولون لا نسلم إثبات القنوت في الصبح ، وإن سلمناه لا نسلم أن المراد بالقنوت هذا القنوت المعروف عندكم ، بل القنوت الطاعة والعبادة ، كذا قال أهل اللغة : إن هذا أشهر معانيه ، والجواب عن هذا الإنكار أن القنوت في اللغة يطلق على طول القيام ، وعلى الدعاء ففي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أفضل الصلاة طول القنوت وقال أبو إسحاق الزجاج : المشهور في اللغة والإستعمال أن القنوت العبادة والدعاء لله تعالى في حال القيام ، قال الواحدي : فتظهر الدلالة للشافعي أن الوسطى الصبح لأنه لا فرض يدعى فيه قائما غيرها ، والله أعلم . ومما استدل به البيهقي على أنها الصبح وليست العصر حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت لمن يكتب لها مصحفا : اكتب حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين قالت عائشة : سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم ، قال : فعطف العصر على الوسطى يدل على أنها غيرها .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجوز تأخير الصلاة إلى آخر الوقت لقوله صلى الله عليه وسلم : أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ولأنا لو لم نجوز التأخير ضاق على الناس ،

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٦٦