تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سميت به لأنه يفتتح بها المصحف والتعلم والقراءة في الصلاة ، وهي مفتتحة بالحمد الذي يفتتح به كل أمر ذي بال ، وقيل لأن الحمد فاتحة كل كتاب الثاني : سورة الحمد لأن فيها الحمد الثالث : والرابع : أم القرآن وأم الكتاب لأنها مقدمة في المصحف ، كما أن مكة أم القرى حيث دحيت الدنيا من تحتها ، وقيل : لأنها مجمع العلوم والخيرات كما سمي الدماغ أم الرأس لأنه مجمع الحواس والمنافع . قال ابن دريد : الأم في كلام العرب الراية ينصبها الأمير للعسكر يفزعون إليها في حياتهم وموتهم ، وقال الحسن بن الفضل : سميت بذلك لأنها إمام لجميع القرآن يقرأ في كل ركعة ، ويقدم على كل سورة كأم القرى لأهل الإسلام وقيل : سميت بذلك لأنها أعظم سورة في القرآن ، ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ، فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج قلت له : ألم تقل لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن قال : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته . الخامس : الصلاة للحديث الصحيح في مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي وهو صحيح كما سبق بيانه قريبا . السادس : السبع المثاني للحديث الصحيح الذي ذكرناه قريبا سميت بذلك لأنها تثنى في الصلاة فتقرأ في كل ركعة السابع : الوافية بالفاء لأنها لا تنقص فيقرأ بعضها في ركعة ، وبعضها في أخرى بخلاف غيرها . الثامن : الكافية لأنها تكفي عن غيرها ولا يكفي عنها غيرها . التاسع : الأساس روي عن ابن عباس العاشر : الشفاء فيه حديث مرفوع قال الماوردي في تفسيره : اختلفوا في جواز تسميتها أم الكتاب فجوزه الأكثرون لأن الكتاب تبع لها ومنعه الحسن وابن سيرين وزعما أن هذا اسم للوح المحفوظ فلا يسمى به غيره ( قلت ) هذا غلط ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : من قرأ بأم الكتاب أجزأت عنه وفي سنن أبي

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٧٧