داود عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله رب العالمين أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني .
قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن تركها ناسيا ففيه قولان ، قال في القديم : تجزيه لأن عمر رضي الله عنه ترك القراءة فقيل له في ذلك فقال : كيف كان الركوع والسجود قالوا : حسنا قال : فلا بأس وقال في الجديد : لا تجزيه لأن ما كان ركنا في الصلاة لم يسقط فرضه بالنسيان كالركوع والسجود . + الشرح : هذا الأثر عن عمر رضي الله عنه قد قدمنا بيانه في الفرع السابق في مذهبهم في القراءة وذكرنا أنه ضعيف وأنه أعاد الصلاة . أما حكم المسألة : ففيمن ترك الفاتحة ناسيا حتى سلم أو ركع قولان مشهوران ، أصحهما باتفاق الأصحاب وهو الجديد : لا تسقط عنه القراءة بل إن تذكر في الركوع أو بعده قبل القيام إلى الثانية عاد إلى القيام وقرأ ، وإن تذكر بعد قيامه إلى الثانية لغت الأولى وصارت الثانية هي الأولى ، وإن تذكر بعد السلام والفصل قريب لزمه العود إلى الصلاة ويبني على ما فعل ، فيأتي بركعة أخرى ويسجد للسهو وإن طال الفصل يلزمه استئناف الصلاة . والقول الثاني القديم أنه تسقط عنه القراءة بالنسيان ، فعلى هذا إن تذكر بعد السلام فلا شيء عليه ، وإن تذكر في الركوع وما بعده قبل السلام فوجهان أحدهما : وبه قطع المتولي : يجب أن يعود إلى القراءة كما لو نسي سجدة ونحوها والثاني : لا شيء عليه ، وركعته صحيحة ، وسقطت عنه القراءة كما لو تذكر بعد السلام وبهذا قطع الشيخ أبو حامد في تعليقه ونقله عن نصه في القديم ، وقطع به أيضا البندنيجي والقاضي وأبو الطيب وصاحب العدة وهو الأصح . فرع : لهذه المسألة نظائر فيها خلاف كهذه والأصح أنها تصح ( منها ) ترك ترتيب الوضوء ناسيا ونسيان الماء في رحله في التيمم ومن صلى أو صام بالإجتهاد فصادف قبل الوقت أو صلى بنجاسة حملها أو نسيها ، أو أخطأ في القبلة بيقين وغير ذلك ، وقد سبق بيانها في باب صفة الوضوء .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويجب أن يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم فإنها آية منها ، والدليل عليه ما روته أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله