تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغيره . وعن الحارث الأعور أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه : إني صليت ولم أقرأ ، قال : أتممت الركوع والسجود قال : نعم ، قالت تمت صلاتك رواه الشافعي . وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : ( القراءة سنة ) رواه البيهقي ، واحتج أصحابنا بالأحاديث الصحيحة السابقة في الفرع قبله ولا معارض لها ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا صلاة إلا بقراءة رواه مسلم . وأما الأثر عن عمر رضي الله عنه فجوابه من ثلاثة أوجه أحدها : أنه ضعيف لأن أبا سلمة ومحمد بن علي لم يدركا عمر والثاني : أنه محمول على أنه أسر بالقراءة والثالث : أن البيهقي رواه من طريقين موصولين عن عمر رضي الله عنه أنه صلى المغرب ولم يقرأ فأعاد ، قال البيهقي : وهذه الرواية موصولة موافقة للسنة في وجوب القراءة ، وللقياس في أن الأركان لا تسقط بالنسيان وأما الأثر عن علي رضي الله عنه فضعيف أيضا لأن الحارث الأعور متفق على ضعفه وترك الإحتجاج به ، وأما الأثر عن زيد فقال البيهقي وغيره : مراده أن القراءة لا تجوز إلا على حسب ما في المصحف فلا تجوز مخالفته وإن كان على مقاييس العربية ، بل حروف القراءة سنة متبعة أي طريق يتبع ولا يغير والله أعلم . فرع : لفاتحة الكتاب عشرة أسماء حكاها الإمام أبو إسحاق الثعلبي وغيره أحدها : فاتحة الكتاب ، وجاءت الأحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تسميتها بذلك ، قالوا :

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٧٦