إسناده صحيح حسن ورجاله ثقات كلهم . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجزىء صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب رواه بهذا اللفظ ابن خزيمة وأبو حاتم ابن حبان بكسر الحاء في صحيحيهما بإسناد صحيح . وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : أمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما يتيسر رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة والجواب عن الآية التي احتجوا بها أنها وردت في قيام الليل لا في قدر القراءة ، وعن الحديث أن الفاتحة تتيسر فيحمل عليها جمعا بين الأدلة أو يحمل على من يحسنها ، وعن حديث أبي هريرة لا صلاة إلا بقرآن أنه حديث ضعيف رواه أبو داود بإسناد ضعيف . وجواب آخر وهو أن معنى هذا الحديث لو صح أن أقل ما يجزى فاتحة الكتاب ، كما يقال : صم ولو ثلاثة أيام من الشهر ، أي أكثر من الصوم ، فإن نقصت فلا تنقص عن ثلاثة أيام . وعن قولهم : إن سور القرآن سواء في الحرمة أنه لا يلزم منه استواؤها في الإجزاء في الصلاة ، لاسيما وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في نفس الفاتحة فوجب المصير إليها هذا مختصر ما يتعلق بالمسألة من الدلائل لنا ولهم ، اقتصرت فيها على الصواب من الدلائل الصحيحة ، إذ لا فائدة في الإطناب في الواهيات ، وبالله التوفيق . فرع في مذاهبهم في أصل القراءة مذهبنا ومذهب العلماء كافة وجوبها ، ولا تصح الصلاة إلا بها ، ولا خلاف فيه إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب ومتابعوه عن الحسن بن صالح وأبي بكر الأصم أنهما قالا : لا تجب القراءة بل هي مستحبة . واحتج لهما بما رواه أبو سلمة ومحمد بن علي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى المغرب فلم يقرأ فقيل له فقال : كيف كان الركوع والسجود قالوا : حسنا قال : فلا بأس رواه الشافعي في الأم
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٢٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي