تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبق ، ولهم عليه اعتراض سبق هو وجوابه . وأما احتجاجهم بالآية فقد سبق أن المفسرين مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام ، وعن حديث أنس رضي الله عنه أن المراد كانوا يفتتحون القراءة ، ففي رواية مسلم فكانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها . وبينه حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري ومسلم . وعن قولهم : ذكر فيه تعظيم أنه قياس يخالف السنة ، ولأنه ينتقض بقولهم : اللهم ارحمني . والجواب عن الخطبة أن المراد الموعظة ويحصل بكل لفظ ، وهنا المراد الوصف بآكد الصفات ، وليس غير قولنا الله أكبر في معناه . واحتج أبو يوسف بحديث تحريمها التكبير وهو حاصل بقولنا الله الكبير ولأنه بمعناه . دليلنا ما سبق . وأما حديث تحريمها التكبير فمحمول على المعهود وهو الله أكبر . وأما قوله : إنه بمعناه فممنوع لأن في الله أكبر مبالغة وتعظيما ليس في غيره ، واحتج لمالك وموافقيه بأن المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم الله أكبر كما لا يجوز الله الكبير ، وكما لا يجوز في الأذان الله الأكبر . دليلنا أن قوله الله الأكبر هو الله أكبر وزيادة لا تغير المعنى فجاز كقوله : الله أكبر كبيرا ، وبهذا يحصل الجواب عن الحديث . قال القاضي أبو الطيب : قالوا : يجوز الله الكبير الأكبر الموضوع للمبالغة وأما قولهم : لا يجوز في الأذان الله الأكبر ، فقال القاضي أبو الطيب والأصحاب : لا نسلمه بل يجوز ذلك في الأذان كالصلاة ، والله أعلم . الحادية عشرة : تكبيرة الإحرام واحدة ولا تشرع زيادة عليها ، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافة والإجماع منعقد عليه ، وحكى القاضي أبو الطيب والعبدري عن الرافضة إنه يكبر

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٥٠