تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرط خارج عنها ، قلنا : قد سبق الاستدلال على أنها من الصلاة . والجواب عن احتجاجهم بالآية أن المفسرين وغيرهم مجمعون على أنها لم ترد في تكبيرة الإحرام فلا تعلق لهم فيها ، وعن حديث تحريمها التكبير أنه محمول على التكبير المعهود ، وعن قياسهم على الإسلام أن المراد الإخبار عن اعتقاد القلب ، وذلك حاصل بالعجمية بخلاف التكبير . العاشرة : تنعقد الصلاة بقوله : الله أكبر بالإجماع ، وتنعقد بقوله : الله الأكبر عندنا وعند الجمهور ، وقال مالك وأحمد وداود : لا تنعقد ، وهو قول قديم كما سبق ولا تنعقد بغير هذين ، فلو قال : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الله الكبير ونحوها لم تنعقد عندنا وعند مالك وأحمد وداود والعلماء كافة إلا أبا حنيفة فإنه قال : تنعقد بكل ذكر يقصد به تعظيم الله تعالى ، كقوله : الله أجل ، أو الله أعظم ، أو الحمد لله ولا إله إلا الله وسبحان الله وبأي أسمائه شاء كقوله : الرحمن أكبر أو أجل ، أو الرحيم أكبر أو أعظم ، والقدوس أو الرب أعظم ونحوها ، ولا تنعقد بقوله : يا الله ارحمني ، أو اللهم اغفر لي ، أو بالله أستعين وقال أبو يوسف : تنعقد بألفاظ التكبير ، كقوله : الله أكبر أو الله الأكبر أو الله الكبير ، ولو قال : الله أو الرحمن ، واقتصر عليه من غير صفة ففي انعقاد صلاته روايتان عن أبي حنيفة . واحتج لأبي حنيفة بقول الله تعالى : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى الأعلى الآية 51 ولم يخص ذكرا . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين رواه البخاري بهذا اللفظ ومسلم بلفظ آخر ، ولأنه ذكر فيه تعظيم فأجزأ كالتكبير ، ولأنه ذكر فلم يختص بلفظ كالخطبة . واحتج أصحابنا بحديث تحريمها التكبير وليس هو تمسكا بدليل الخطاب بل بمنطوق ، وهو أن قوله تحريمها التكبير يقتضي الاستغراق ، وأن تحريمها لا يكون إلا به ، وبقوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري كما

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٤٩