تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثلاث تكبيرات ، وهذا خطأ ظاهر ، وهو مردود بنفسه غير محتاج إلى دليل على رده ، فلو كبر ثلاثا أو كبر ففيه التفصيل السابق في المسألة الثالثة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يرفع يديه مع تكبيرة الإحرام حذو منكبيه ، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما إن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع . + الشرح : حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وأجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الإحرام ، ونقل ابن المنذر وغيره الإجماع فيه ونقل العبدري عن الزيدية أنه لا يرفع يديه عند الإحرام ، والزيدية لا يعتد بهم في الإجماع ، ونقل المتولي عن بعض العلماء أنه أوجب الرفع ، ورأيت أنا فيما علق من فتاوى القفال أن الإمام البارع في الحديث والفقه أبا الحسن أحمد بن سيار المروزي من متقدمي أصحابنا في طبقة المزني قال : إذا لم يرفع يديه لتكبيرة الإحرام لا تصح صلاته لأنها واجبة فوجب الرفع بخلاف باقي التكبيرات لا يجب الرفع لها لأنها غير واجبة ، وهذا الذي قاله مردود باجماع من قبله . وأما محل الرفع فقال الشافعي في الأم ومختصر المزني والأصحاب : يرفع حذو منكبيه ، والمراد أن تحاذي راحتاه منكبيه . قال الرافعي والمذهب أنه يرفعهما بحيث يحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه ، وابهاماه شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه وهذا معنى قول الشافعي والأصحاب رحمهم الله ، يرفعهما حذو منكبيه ، وهكذا قاله المتولي والبغوي و الغزالي ، وقد

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٥١