تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكبيرات الانتقالات ، فجوابه من وجهين أحدهما : إنه عام ولا يقبل تخصيصه إلا بدليل والثاني : أن حمله على تكبيرة لا بد منها بالاتفاق أولى من تكبيرة لا تجب ، والجواب عن قوله تعالى : وذكر اسم ربه فصلى أنه ليس المراد بالذكر هنا تكبيرة الإحرام بالإجماع قبل خلاف الخالف . والجواب عن قولهم : الإضافة تقتضي المغايرة أن الاضافة ضربان أحدهما : تقتضي المغايرة كثوب زيد ، والثاني : تقتضي الجزئية كقوله : رأس زيد ، وصحن الدار ، فوجب حمله على الثاني لما ذكرناه . فرع : قد ذكرنا أن تكبيرة الإحرام لا تصح الصلاة إلا بها ، فلو تركها الإمام أو المأموم سهوا أو عمدا لم تنعقد صلاته ولا تجزىء عنها تكبيرة الركوع ولا غيرها ، هذا مذهبنا ، وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد و داود والجمهور . وقالت طائفة : إذا نسيها فيها أجزأته عنها تكبيرة الركوع ، حكاه ابن المنذر عن سعيد بن المسيب والحسن البصري و الزهري وقتادة والحكم والأوزاعي ، ورواية عن حامد بن أبي سليمان . قال العبدري وروي عن مالك في المأموم مثله ، لكنه قال يستأنف الصلاة بعد سلام الإمام .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والتكبير أن يقول : الله أكبر ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل به الصلاة وقال صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فإن قال : الله الأكبر أجزأته لأنه أتى بقوله الله أكبر وزاد زيادة لا تحيل المعنى ، فهو كقوله : الله أكبر كبيرا . + الشرح : أما قوله إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل في الصلاة بقوله : الله أكبر فالأحاديث فيه مشهورة . وأما قوله صلى الله عليه وسلم : صلوا كما رأيتموني أصلي فرواه البخاري من رواية مالك بن

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٤٢