تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الأعلى الآية 51 فعقب الذكر بالصلاة فدل على أنه ليس منها ، وبقوله صلى الله عليه وسلم وتحريمها التكبير ، والاضافة تقضي أن المضاف غير المضاف إليه ، كدار زيد . ودليلنا على الزهري حديث تحريمها التكبير ، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه في المسيء صلاته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ، وذكر الحديث رواه البخاري ومسلم ، وهذا أحسن الأدلة لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكر له في هذا الحديث إلا الفروض خاصة ، وثبت في الصحيحين عن جماعات من الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يكبر الإحرام . وثبت في صحيح البخاري عن مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : صلوا كما رأيتموني أصلي وهذا مقتضى وجوب كل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا ما خرج وجوبه بدليل كرفع اليدين ونحوه . فإن قيل : المراد ما يرى وهي الأفعال دون الأقوال ، فأجاب القاضي أبو الطيب وغيره بجوابين : أحدهما : أن المراد رؤية شخصه صلى الله عليه وسلم وكل شيء فعله صلى الله عليه وسلم أو قاله وجب علينا مثله . والثاني : أن المراد بالرؤية العلم ، أي صلوا كما علمتموني أصلي . والجواب عن قياسه على الصوم والحج أنهما ليسا مبنيين على النطق بخلاف الصلاة ، ودليلنا على الكرخي حديث معاوية بن الحكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، وإنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم ، فإن قالوا : المراد به

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٤١