تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحويرث ، فإن قال : الله أكبر انعقدت صلاته بالاجماع ، فإن قال : الله الأكبر انعقدت على المذهب الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وحكى القاضي أبو الطيب وصاحب التتمة وغيرهما قولا أنه لا تنعقد به الصلاة وهو مذهب مالك وأحمد وداود . قال الشافعي والأصحاب : ويتعين لفظ التكبيرة ولا يجزىء ما قرب منها ، كقوله : الرحمن أكبر ، والله أعظم والله كبير ، والرب أكبر وغيرها . وحكى ابن كج والرافعي وجها أنه يجزيه : الرحمن أكبر أو الرحيم أكبر ، وهذا شاذ ضعيف وأما إذا كبر وزاد ما لا يغيره فقال : الله أكبر وأجل وأعظم ، والله أكبر كبيرا والله أكبر من كل شيء فيجزيه بلا خلاف لأنه أتى بالتكبير وزاد ما لا يغيره ، ولو قال : الله الجليل أكبر أجزأه على أصح الوجهين ، ويجريان فيما لو أدخل بين لفظتي التكبير لفظة أخرى من صفات الله بشرط أن لا يطول كقوله : الله عز وجل أكبر ، فإن طال كقوله : الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس أكبر لم يجزئه بلا خلاف ، لخروجه عن اسم التكبير ، ويجب الاحتراز في التكبير عن الوقفة بين كلمتيه . وعن زيادة تغير المعنى فإن وقف أو قال الله أكبر بمد همزة الله أو بهمزتين ، أو قال : الله أكبار أو زاد واوا ساكنة أو متحركة بين الكلمتين لم يصح تكبيره قال الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة : ولا يجوز المد إلا على الألف التي بين اللام والهاء ولا يخرجها بالمد عن حد الاقتصاد للإفراط ، وإذا قال : أصلي الظهر مأموما أو إماما الله أكبر فليقطع الهمزة من قوله : الله أكبر ويخففها فلو وصلها فهو خلاف الأولى ، ولكن تصح صلاته ، وممن صرح به .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن قال : أكبر الله ففيه وجهان أحدهما يجزيه كما لو قال عليكم السلام في آخر الصلاة ، والثاني لا يجزيه ، وهو ظاهر قوله في الأم لأنه ترك الترتيب في الذكر فهو كما لو قدم آية على آية وهذا يبطل بالتشهد والسلام . + الشرح : إذا قال أكبر الله أو الأكبر الله نص الشافعي أنه لا يجزيه ونص أنه لو قال في آخر الصلاة : عليكم السلام يجزيه فقيل فيهما قولان بالنفل والتخريج ، وقال الجمهور يجزيه في السلام لأنه يسمى تسليما وهو كلام منتظم موجود في كلام العرب وغيرهم معتاد ولا يجزيه في التكبير لأنه لا يسمى تكبيرا ، وقيل يجزيه في قوله الأكبر الله دون أكبر الله والفرق ظاهر ، وحكى إمام الحرمين هذا عن والده أبي محمد ثم قال وهذا زلل غير لائق بتميزه في علم اللسان وصحح القاضي أبو الطيب الإجزاء فيهما والمذهب

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٤٣