تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرضية وغيرهما ، ثم يقصد هذه العلوم قصدا مقارنا لأول التكبير ، ويستصحبه حتى يفرغ التكبير ، ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير ، ولكن يشترط أن لا يأتي بمناقض لها ، فلو نوى في أثناء صلاته الخروج بطلت صلاته . وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز أن تتقدم النية على التكبير بزمان يسير بحيث لا يعرض شاغل عن الصلاة ، وقال : يجب أن تتقدم النية على التكبير ويكبر عقبها بلا فصل ولا يجب في حال التكبير . وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة : إذا خرج من منزله قاصدا صلاة الظهر مع الإمام فانتهى إليه وهو في الصلاة فدخل معه فيها ولم يحضره أنها تلك الصلاة أجزأه . فرع : قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع : قال الشافعي في الكفارة : وينوي مع التكفير أو قبله . قال فمن أصحابنا من قال : يجب أن ينوي في الكفارة مع التكفير كالصلاة . قال : وقول الشافعي : أو قبله يعني أو قبيله ، ويستدعي ذكر النية حتى يكون ذاكرا لها حال التكفير . ومن أصحابنا من قال : يجوز تقديم النية قبل التكفير ، وفرق بينها وبين الصلاة بثلاثة أشياء أحدها : أن نية الصلاة آكد ، ولهذا يشترط تعينها بخلاف الكفارة والثاني : أن الكفارة والزكاة تدخلهما النيابة فتدعو الحاجة إلى تقديم نيتهما بخلاف الصلاة . الثالث : أن الزكاة والكفارة يجوز تقديمهما على وجوبهما فجاز تقديم النية بخلاف الصلاة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها وهل تلزمه نية الفرض فيه وجهان قال أبو إسحاق : يلزمه لتتميز عن ظهر الصبي ، وظهر من صلى وحده ، ثم أدرك جماعة فصلاها معهم ، وقالوا أبو علي ابن أبي هريرة يكفيه نية للظهر والعصر ، لأن الظهر والعصر لا يكونان في حق هذا إلا فرضا ولا يلزمه أن ينوي الأداء أو القضاء ، ومن أصحابنا من قال : يلزمه نية القضاء ، والأول هو المنصوص ، فإن قال فيمن صلى يوم الغيم بالاجتهاد فوافق ما بعد الوقت : أنه يجزيه ، وإن كان عنده أنه يصليها في الوقت ، وقال في الأسير : إذا اشتبهت عليه الشهود فصام يوما بالاجتهاد فوافق رمضان أو ما بعده أنه يجزيه . وإن كان عنده أنه يصوم في شهر رمضان . + الشرح : إذا أراد فريضة وجب قصد أمرين بلا خلاف أحدهما : فعل الصلاة تمتاز عن سائر الأفعال ولا يكفي إحضار نفس الصلاة بالبال غافلا عن الفعل والثاني : تعيين الصلاة المأتي بها هل هي ظهر أم عصر أو غيرهما ، فلو نوى فريضة الوقت فوجهان حكاهما الرافعي ، أحدهما يجزيه لأنها هي الظهر مثلا ، وأصحهما لا يجزيه لأن الفائتة

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٢٣٤