رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة ويكره للمرأة أن تنتقب في الصلاة لأن الوجه من المرأة ليس بعورة فهي كالرجل . + الشرح : هذا الحديث رواه أبو داود بإسناد فيه الحسن بن ذكوان ، وقد ضعفه يحيى بن معين والنسائي والدارقطني . لكن روى له البخاري في صحيحه ، وقد رواه أبو داود ولم يضعفه ، والله أعلم . ويكره أن يصلي الرجل متلثما ، أي مغطيا فاه بيده أو غيرها ، ويكره أن يضع يده على فمه في الصلاة إلا إذا تثاءب ، فإن السنة وضع اليد على فيه ، ففي صحيح مسلم عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فيه فإن الشيطان يدخل والمرأة والخنثى كالرجل في هذا ، وهذه كراهة تنزية لا تمنع صحة الصلاة والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز للرجل أن يصلي في ثوب حرير ولا على ثوب حرير لأنه يحرم عليه استعماله في غير الصلاة ، فلأن يحرم في الصلاة أولى ، فإن صلى فيه أو صلى عليه صحت صلاته ، لأن التحريم لا يختص بالصلاة ولا النهي يعود إلينا فلم يمنع صحتها . ويجوز للمرأة أن تصلي فيه وعليه ، لأنه لا يحرم عليها استعماله ، وتكره الصلاة في الثوب الذي عليه الصورة ، لما روت عائشة رضي الله عنها قالت : كان لي ثوب فيه صورة فكنت أبسطه ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إليه فقال لي : أخريه عني فجعلت منه وسادتين . + الشرح : حديث عائشة رواه البخاري عن أنس قال : كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي القرام بكسر القاف ستر رقيق ، وأجمع العلماء على أنه يحرم على الرجل أن يصلي في ثوب حرير وعليه ، فإن صلى فيه صحت صلاته عندنا وعند الجمهور ، وفيه خلاف أحمد السابق في الدار المغصوبة ، وهذا التحريم إذا وجد سترة غير الحرير فإن لم يجد إلا ثوب الحرير لزمه الصلاة فيه على أصح الوجهين ، وقد سبقت المسألة في باب طهارة البدن ،