تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللمرأة أن تصلي فيه بلا خلاف ، وهل لها أن تجلس عليه في الصلاة وغيرها فيه وجهان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وهو طريقة المصنف وسائر العراقيين يجوز كما يجوز لبسه ، ولقوله صلى الله عليه وسلم في الذهب والحرير : ان هذين حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وهذا عام يتناول الجلوس واللبس وغيرهما والثاني : لا يجوز لأنه إنما أبيح لها اللبس تزينا لزوجها وسيدها ، وإنما يحصل كمال ذلك باللبس لا بالجلوس ، ولهذا يحرم عليها استعمال إناء الذهب في الشرب ونحوه مع أنها يجوز لها التحلي به ، والمختار الأول ، والخنثى في هذا كالرجل ، وأما الثوب الذي فيه صور أو صليب أو ما يلهى فتكره الصلاة فيه واليه وعليه للحديث . فرع : قد ذكرنا أن مذهبنا صحة الصلاة في ثوب حرير وثوب مغصوب وعليهما ، وبه قال جمهور العلماء ، وقال أحمد في أصح الروايتين : لا يصح ، وقد يحتج لهم بما رواه أحمد في مسنده عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم حرام لم تقبل له صلاة ما دام عليه ، ثم أدخل أصبعه في أذنيه وقال : صمتا إن لم أكن سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقوله وهذا الحديث ضعيف في رواته رجل مجهول ، ودليلنا ما سبق في مسألة الصلاة في الدار المغصوب والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا لم يجد ما يستر به العورة ووجد طينا ففيه وجهان أحدهما يلزمه أن يستر به العورة لأنه سترة ظاهرة فأشبهت الثوب ، وقال أبو إسحاق : لا يلزمه لأنه يتلوث به البدن . + الشرح : هذان الوجهان مشهوران بدليلهما ، أصحهما عند الأصحاب وجوب الستر به ، وممن صححه الشيخ أبو حامد والبندنيجي و المحاملي وصاحب العدة وآخرون ، وإذا قلنا لا يجب فهو مستحب بالإتفاق ، ثم إن الجمهور أطلقوا الوجهين في وجوب التطين . وقال صاحب الحاوي : إن كان الطين ثخينا يستر العورة ويغطي البشرة وجب وإن كان رقيقا لا يستر العورة لكن يغطي البشرة استحب ولا يجب ، وصرح صاحب البيان

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٨٢