بحديث أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السدل في الصلاة رواه داود والترمذي وغيرهما . قال الترمذي : لا نعرفه مرفوعا إلا من طريق عسل بن سفيان ، وقد ضعفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والبخاري وأبو حاتم وابن عدي ، والذي نعتمده في الاستدلال على النهي عن السدل في الصلاة وغيرها عموم الأحاديث الصحيحة في النهي عن إسبال الإزار وجره ، منها حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا رواه البخاري ومسلم ، وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار رواه البخاري وعنه قال : بينما رجل يصلي مسبل إزاره قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهب فتوضأ ، فذهب فتوضأ ثم جاء ، فقال : اذهب فتوضأ ، فقال رجل : يا رسول الله مالك أمرته أن يتوضأ ثم سكت عنه قال : إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره ، وإن الله تعالى لا يقبل صلاة رجل مسبل رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم . وعن أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج ، أو قال لا جناح فيما بينه وبين الكعبين ، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار ، ومن جر إزاره بطرا لم ينظر الله إليه رواه أبو داود بإسناد صحيح وعن ابن عمر قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري استرخاء ، فقال : يا عبد الله ارفع إزارك فرفعت ، ثم قال : زد فزدت ، فما زلت أتحراها بعد ، فقال بعض القوم : إلى أين قال إلى أنصاف الساقين رواه مسلم وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا إسبال في الإزار والقميص والعمامة ، من جر شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح ، وفي المسألة أحاديث صحيحة كثيرة غير ما ذكرته قد جمعتها في كتاب رياض الصالحين وبالله التوفيق .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره أن يصلي الرجل وهو متلثم لما روى أبو هريرة