تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمام ، والترمذي في الاستئذان من ثلاثة طرق ، وقال في كل طريق منها هذا حديث حسن وقال في بعضها حديث حسن وما أرى إسناده بمتصل وعن المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : أقبلت بحجر ثقيل أحمله وعلي إزار خفيف فانحل ازاري ومعي الحجر لم أستطع وضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة رواه مسلم ، وعن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال : قلت يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، قال : قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض قال : إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا ترينها أحدا ، قلت : يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا قال : الله أحق أن يستحي منه من الناس رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم ، قال الترمذي حديث حسن قال أهل اللغة : سميت العورة لقبح ظهورها ولغض الأبصار عنها ، مأخوذة من العور ، وهو النقص والعيب والقبح ، ومنه عور العين ، والكلمة العوراء القبيحة . أما حكم المسألة : فستر العورة عن العيون واجب بالإجماع لما سبق عن الأدلة وأصح الوجهين وجوبه في الخلوة لما ذكرنا من حديث بهز وغيره ، وممن نص على تصحيحه المصنف والبندنيجي ، فإن احتاج إلى الكشف جاز أن يكشف قدر الحاجة فقط ، هكذا قاله الأصحاب . وقول المصنف ( فإن اضطر ) محمول على الحاجة لا على حقيقة الضرورة ، ولو قال : احتاج كما الأصحاب لكان أصوب ، لئلا يوهم اشتراط الضرورة فمن الحاجة حالة الاغتسال يجوز في الخلوة عاريا ، والأفضل التستر بمئزر ، وقد سبق بيان هذا واضحا في باب صفة الغسل ، والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب ستر العورة للصلاة لما روي عن عائشة رضي الله

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٦٨