وعلى الأول لا تكره ، والحمام مذكر هكذا نقله الأزهري عن العرب ، يقال : حمام مبارك ، وجمعه حمامات مشتق من الحميم وهو الماء الحار .
قال المصنف رحمه الله تعالى : وتكره الصلاة في أعطان الإبل ، ولا تكره في مراح الغنم لما روى عبد الله ابن مغفل المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين ولأن في أعطان الإبل لا يمكن الخشوع ، لما يخاف من نفورها ، ولا يخاف نفور الغنم . + الشرح : حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن رواه البيهقي هكذا من رواية ابن مغفل بإسناد حسن ، ورواه النسائي مختصرا عن ابن مغفل أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ، وعن جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال : أصلي في مرابض الغنم قال : نعم ، قال : أصلي في مبارك الإبل قال : لا رواه مسلم ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وأما الأعطان فهي جمع عطن ، واتفق تفسير الشافعي رحمه الله تعالى في الأم وغيره ، وتفسير الأصحاب على أن العطن الموضع الذي يقرب موضع شرب الإبل ، تنحى إليه الإبل الشاربة ليشرب غيرها ذودا ذودا ، فإذا شربت كلها واجتمعت فيه سيقت إلى المراعي ، قال الأزهري : العطن الموضع الذي تنحى إليه الإبل إذا شربت الشربة الأولى فتترك فيه ، ثم يملأ لها الحوض ثانيا فتعود من عطنها إلى الحوض لتعل وتشرب الشربة