تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : في نبش قبور الكفار لطلب المال المدفعون معهم : قال القاضي عياض في شرح صحيح مسلم : اختلف العلماء في ذلك فكرهه مالك ، وأجازه أصحابه قال : واختلف في علة كراهته فقيل : مخافة نزول عذاب عليهم وسخط ، لأنها مواضع العذاب والسخط ، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن دخول ديار المعذبين ، وهم ثمود أصحاب الحجر خشية أن يصيب الداخل ما أصابهم قال : إلا أن تكونوا باكين فمن دخلها لطلب الدنيا فهو ضد ذلك ، وقيل : مخافة أن يصادف قبر نبي أو صالح بينهم ، قال : وحجة من أجاز ذلك نبش الصحابة رضي الله عنهم قبر أبي رغال واستخراجهم منه قضيب الذهب الذي أعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه مدفون معه ، هذا كلام القاضي ، ومقتضى مذهبنا : جواز نبشه إن كان دارسا ، أو كان جديدا وعلمنا أن فيه مالا لحربي .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يصلي في الحمام لحديث أبي سعيد ، واختلف أصحابنا لأي معنى منعت الصلاة فيه فمنهم من قال : إنما منع لأنه تغسل فيه النجاسات ، فعلى هذا إذا صلى في موضع تحقق طهارته صحت صلاته ، وإن صلى في موضع تحقق نجاسته لم تصح وإن شك فعلى قولين كالمقبرة ، ومنهم من قال : إنما منع لأنه مأوى الشياطين لما يكشف فيه من العورات ، فعلى هذا تكره الصلاة فيه وإن تحقق طهارته فالصلاة صحيحة لأن المنع لا يعود إلى الصلاة . + الشرح : هذه المسألة عند الأصحاب كما ذكرها المصنف ، والأصح أن سبب النهي كونه مأوى الشياطين فتكره كراهة تنزيه وتصح الصلاة ، وعلى هذا تكره في المسلخ ،

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١٦٢