يشترط ذكر آخر المدة ، بل يكفيه كل شهر أو سنة بكذا كالجزية والخراج ، وإن شرط من مال نفسه فوجهان أحدهما : هذا . والثاني : يشترط كالإجارة على غيره من الأعمال ، قال صاحب الذخائر : الفرق بين الرزق والأجرة أن الرزق أن يعطيه كفايته هو وعياله ، والأجرة ما يقع به التراضي ، وأما حديث عثمان بن أبي العاص أنه قال : آخر ما عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه الترمذي وقال هو حديث حسن محمول على الندب . فرع : في مسائل تتعلق بالباب إحداها : قال أصحابنا رحمهم الله : يستحب أن يكون الأذان بقرب المسجد الثانية : يكره أن يخرج من المسجد بعد الأذان قبل أن يصلي إلا لعذر ، وقد سبقت هذه المسألة بدليلها في آخر باب ما يوجب الغسل ، وذكرها في هذا الباب جماعة من أصحابنا الثالثة : يستحب أن لا يكتفي أهل المساجد المتقاربة بأذان بعضهم ، بل يؤذن في كل مسجد واحد ذكره صاحب العدة وغيره الرابعة : قال البندنيجي وصاحب البيان : يستحب أن يقف المؤذن على أواخر الكلمات في الأذان لأنه روى موقوفا ، قال الهروي : وعوام الناس يقولون : الله أكبر بضم الراء وكان أبو العباس المبرد يفتح الراء فيقول الله أكبر الله أكبر ، الأولى مفتوحة ، والثانية ساكنة ، قال : لأن الأذان سمع موقوفا كقوله : حي على الصلاة ، حي على الفلاح فكان الأصل أن يقول : الله أكبر الله أكبر بإسكان الراء فحركت فتحة الألف من اسم الله تعالى في اللفظة الثانية لسكون الراء ففتحت كقوله تعالى : الم الله لا إله إلا هو وقال صاحب التتمة يجمع كل تكبيرتين بصوت لأنه خفيف ، وأما باقي الكلمات فيفرد كل كلمة بصوت ، وفي الإقامة يجمع كل كلمتين بصوت . الخامسة : قال البغوي : لو زاد في الأذان ذكرا أو زاد في عدد كلماته لم يبطل أذانه ، وهذا الذي قاله محمول على ما إذا لم يؤد إلى اشتباهه بغير الأذان على السامعين . قال القاضي أبو الطيب وغيره : لو قال الله الأكبر بدل الله أكبر صح أذانه كما لو قاله في تكبيرة الإحرام تنعقد صلاته . السادسة : قال الشافعي في الأم : وواجب على الإمام أن يتفقد أحوال المؤذنين ليؤذنوا في أول الوقت ولا ينتظرهم بالإقامة ، وأن يأمرهم فيقيموا في الوقت ، هذا نصه قال أصحابنا : وقت الأذان منوط بنظر المؤذن لا يحتاج فيه إلى مراجعة الإمام ، ووقت الإقامة منوط بالإمام فلا يقيم المؤذن إلا بإشارته ، فلو أقام بغير اذنه فقد قال إمام الحرمين : في الإعتداد به تردد للأصحاب ولم يبين الراجح ، والظاهر ترجيح الإعتداد . السابعة : قال الشافعي في مختصر المزني : وترك الأذان
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي