الحجاج ابن أرطاة بطريق ضعيف بين البيهقي ضعفه . الجواب الرابعة : السنة أن يجعل أصبعيه في صماخي أذنيه لما ذكره المصنف وهذا متفق عليه ونقله المحاملي في المجموع عن عامة أهل العلم قال أصحابنا : وفيه فائدة أخرى وهي أنه ربما لم يسمع إنسان صوته لصمم أو بعد أو غيرهما فيستدل بإصبعيه على أذانه ، فإن كان في إحدى يديه علة تمنعه من ذلك جعل الأصبع الأخرى في صماخه ولا يستحب وضع الأصبع في الأذن في الإقامة . صرح به الروياني في الحلية وغيره والله أعلم . فرع : لو أذن راكبا وأقام الصلاة راكبا أجزأه ، ولا كراهة فيه إن كان مسافرا ، فإن كان غير مسافر كره والإقامة أشد كراهة ، والأولى أن يقيمها المسافر بعد نزوله لأنه لا بد من نزوله للفريضة ، هكذا قاله الأصحاب . ولو أذن إنسان ماشيا قال صاحب الحاوي : إن انتهى في آخر أذانه إلى حيث لا يسمعه من كان في موضع ابتدائه لم يجزه ، وإن كان يسمعه أجزأه . هذا كلامه ، وفيه نظر ، ويحتمل أن يجزئه في الحالين .
قال المصنف رحمه الله تعالى : والمستحب أن يترسل في الأذان ، ويدرج الإقامة لما روي عن ابن الزبير مؤذن بيت المقدس أن عمر رضي الله عنه قال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فأحذم ولأن الأذان للغائبين فكان الترسل فيه أبلغ والإقامة للحاضرين فكان الإدراج فيه أشبه ، ويكره التمطيط وهو التمديد والبغي وهو التطريب لما روي أن رجلا قال لابن عمر إني لاحبك في الله قال : وأنا أبغضك في الله إنك تبغي في أذانك قال حماد : يعني التطريب . + الشرح : هذا الحكم الذي ذكره متفق عليه ، وهكذا نص عليه الشافعي في الأم قال : وكيفما أتي بالأذان والإقامة أجزأ ، غير أن الاختيار ما وصفت هذا نصه ، واتفق أصحابنا على أنه يجزيه كيف أتي به قال الشاشي في المعتمد : الصواب أن يكون صوته بتحزين وترقيق ليس فيه جفاء كلام الأعراب ولا لين كلام المتماوتين ، وهذا الأثر المذكور عن عمر رضي الله عنه رواه البيهقي ورواه أبو عبيد في غريب الحديث وروي مرفوعا من رواية أبي هريرة