تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجابر ، ووقع في المهذب ( وإذا أقمت فاحذم ) بحاء مهملة وذال معجمة مكسورة وبعدها ميم وهمزته همزة وصل ، ورواه البيهقي من طريقين أحدهما هكذا ، والثاني : فاحذر بالراء بدل الميم ومعناهما واحد وهو الإسراع وترك التطويل ، قال ابن فارس : كل شيء أسرعت فيه فقد حذمته ، وأما الأثر المذكور عن ابن عمر فرواه أبو بكر بن أبي داود السجستاني في كتابه المغازي ، وقال فيه : تختال في أذانك بدل تبغي . وجاء في الترسل حديثان أحدهما عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال : إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحذر رواه الترمذي وضعفه ، وعن علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نرسل الأذان ونحذر الإقامة رواه الدارقطني بإسناد ضعيف وقوله : يترسل قال أهل اللغة : هو الترتيل والتأني وترك العجلة . قال الأزهري : المترسل المتمهل في تأذينه ، ويبين كلامه تبيينا يفهمه كل من سمه ، قال : وهو من قولك : جاء على رسله وفعل كذا على رسله أي على هينته غير مستعجل ولا متعب نفسه ، وقوله : يدرج هو بضم الياء وكسر الراء ، ويجوز فتح الياء وضم الراء لغتان مشهورتان ، ويقال درجته أيضا بالتشديد ثلاث لغات حكاهن الأزهري عن ابن الأعرابي . قال : أفصحهن أدرجته ، وكذا اختاره المصنف بقوله : الإدراج أشبه قال الأزهري وغيره وأصحابنا : إدراج الإقامة هو أي يصل بعضها ببعض ، ولا يترسل ترسله في الأذان ، وأصل الإدراج والدرج الطي . وقوله : البغي هو بفتح الباء الموحدة إسكان الغين المعجمة وهو المبالغة في رفع الصوت ومجاوزة الحد ، قال الأزهري : البغي أن يكون في رفع صوته يحكى كلام الجبابرة والمتكبرين والمتفيهقين ، قال : والبغي في كلام العرب الكبر ، والبغي الضلال ، والبغي الفساد . قال صاحب الحاوي : البغي تفخيم الكلام والتشادق فيه ، قال : ويكره تلحين الأذان لأنه يخرجه عن الإفهام ولأن السلف تجافوه ، وإنما أحدث

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ١١٨