تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولغة سبع إحداهن بالتراب لأنه يصدق عليه أنه ولغ فيه كلب فصار كما لو غسله ثم ولغ فيه والثالث : أنه إن كان تعدد الولوغ من كلب كفى سبع لجميع ولغاته وإن تعددت الكلاب وجب لكل كلب سبع حكاه صاحب الحاوي وغيره ، وقوله : كما أمر في بول رجل بذنوب ، ثم يجب في بول رجلين ذنوبان كلام عجيب ، لأنه جعله عمدة الدليل ، ولم ينكر عليه المصنف عند احتجاجه للوجه الثاني ، بل سلمه وقرره وذكر الفرق مع أنه ذكر بعد أسطر أن التقدير في بول الرجلين بذنوبين ضعيف ، وسنوضح المسألة هناك إن شاء الله تعالى ، والذنوب بفتح الذال المعجمة هي الدلو الممتلئة ماء ، هذا قول الأكثرين ، وقال ابن السكيت : هي التي فيها قريب من المد وفيها لغتان التأنيث والتذكير ، والتأنيث أفصح وجمعها في القلة أذنبة وفي الكثرة ذنايب كقلوص وقلايص والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن ولغ ( الكلب ) في إناء ووقعت فيه نجاسة أخرى أجزأه سبع مرات للجميع لأن النجاسات تتداخل ، ولهذا لو وقع فيه بول ودم أجزأه لهما غسل مرة واحدة . + الشرح : هذا الذي قاله متفق عليه ونص عليه في حرملة . قال : ولو غسله مرة ثم وقعت فيه نجاسة غسله ستا والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن أصاب الثوب من ماء الغسلات ففيه وجهان أحدهما : يغسل من كل غسله مرة ، لأن كل غسل يزيل سبع النجاسة والثاني : حكمه حكم الإناء الذي انفصل عنه ، لأن المنفصل كالبلل الباقي في الإناء ، وذلك لا يطهر إلا بما بقي من العدد فكذلك المنفصل ، وأن جمع ماء الغسلات ففيه وجهان : أحدهما : الجميع طاهر لأنه ماء انفصل من الإناء وهو طاهر . والثاني أنه نجس ، وهو الصحيح ، لأن السابعة طاهرة والباقي نجس ، فإذا اختلط ولم يبلغ قلتين وجب أن يكون نجسا . + الشرح : قد سبق بيان حكم غسالة نجاسة الكلب وغيره في باب ما يفسد الماء من الاستعمال . ونعيد منه هنا ما يتعلق بما ذكره المصنف مختصرا ، فإذا انفصلت غسالة ولوغ الكلب متغيرة بالنجاسة فهي نجسة قطعا ، وإن انفصلت غير متغيرة فثلاثة أوجه أو أقوال كما سبق . أحدها : أنها طاهرة ، والثاني : نجسة ، والثالث وهو الأصح : إن كانت غير الأخيرة فنجسة ، وإن كانت الأخيرة فطاهرة تبعا للمحل المنفصل عنه ، فإن قلنا بهذا فجمعت السابعة إلى الست ولم تبلغ قلتين فوجهان . أحدهما : الجميع طاهر لأن الإناء محكوم بطهارته الآن . والثاني : وهو الصحيح : أن الجميع نجس لما ذكره المصنف ، ولو أصاب شيء من ماء غسله ثوبا فإن قلنا : إنها طاهرة ، فالثوب طاهر ولا أثر لها ، أما إن قلنا : نجسة تنجس الثوب ، وفيما يكفي في غسل ذلك الثوب أوجه أصحها له حكم ذلك المحل بعد هذه الغسلة

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥٣٧