تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيجب له حكمه قبل هذه الغسلة ، فيجب بعدد غسله ، فيجب غسله بعدد ما بقي ، ويجب التتريب إن كان لم يترب والثاني : له حكمه قبل هذه الغسلة فيجب بعدد ما كان قبلها ، والتتريب إن كان لم يتقدمها والثالث : يكفيه غسلة واحدة ، وقد ذكر المصنف دليله .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ولغ الخنزير ، فقد قال ابن القاص : قال في القديم : يغسل مرة . وقال سائر أصحابنا : يحتاج إلى سبع مرات . وقوله في القديم مطلق لأنه قال : يغسل وأراد به سبع مرات ، والدليل عليه أن الخنزير أسوأ حالا من الكلب ( على ما بنياه ) ، فهو باعتبار العدد أولى . + الشرح : حاصل ما ذكره أن في ولوغ الخنزير طريقين أحدهما : فيه قولان وهي طريقة ابن القاص أحدهما : يكفي مرة بلا تراب كسائر النجاسات والثاني : يجب سبع مع التراب . والطريق الثاني : يجب سبع قطعا ، وبه قال الجمهور ، وتأولوا نصه في القديم كما أشار إليه المصنف . وأعلم أن الراجح من حيث الدليل أنه يكفي غسلة واحدة بلا تراب ، وبه قال أكثر العلماء الذين قالوا بنجاسة النخزير . وهذا هو المختار لأن الأصل عدم الوجوب حتى يرد الشرع ، لا سيما في هذه المسألة المبنية على التعبد ، وممن قال يجب غسله سبعا أحمد ومالك في رواية عنه . قال صاحب العدة : ويجري هذا الخلاف الذي في الخنزير فيما أحد أبويه كلب أو خنزير . وذكر صاحب التلخيص في المتولد بين الكلب والخنزير قولين ، وهذا صحيح لأن الشرع إنما ورد في الكلب وهذا المتولد لا يسمى كلبا . فرع في مسائل مهمة تتعلق بالولوغ مختصرة جدا إحداها : قال أصحابنا : لا فرق بين ولوغ الكلب وغيره من أجزائه ، فإذا أصاب بوله أو روثه أو دمه أو عرقه أو شعره أو لعابه أو عضو منه شيئا طاهرا مع رطوبة أحدهما وجب غسله سبعا إحداهن بالتراب ، وقد ذكر المصنف هذا في أوائل مسائل الولوغ . وقيل : يكفي غسله في غير الولوغ مرة كسائر النجاسات ، حكاه المتولي والرافعي وغيرهما ، وهذا الوجه متجة وقوي من حيث الدليل ، لأن الأمر بالغسل سبعا من الولوغ إنما كان لينفرهم عن مؤاكلة الكلب ، وهذا مفقود في غير الولوغ ، والمشهور في المذهب أنه يجب سبعا مع التراب ، وبه قطع الجمهور لأنه أبلغ في التنفير من مقاربتها واقتنائها والله أعلم . الثانية : لا يكفي التراب النجس على أصح الوجهين لأنه ليس بطهور ، والثاني : يكفي لأن الغرض الاستظهار به . الثالثة : لو تنجست أرض ترابية بنجاسة الكلب كفى الماء وحده سبع مرات من غير تراب أجنبي على أصح الوجهين إذ لا معنى لتتريب التراب . الرابعة : قال أصحابنا : لا يكفي في استعمال التراب ذره على المحل بل لا بد من ماء يمزجه به ليصل التراب بواسطته إلى جميع أجزاء المحل ويتكدر به وسواء طرح الماء

المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٢ · ص ٥٣٨