| فصل في أشياء أنكرت على الغزالي رحمه الله في باب الحيض من الوسيط
منها قوله : أما حكم الحيض فهو المنع من أربعة أمور : الأول : كل ما يفتقر إلى الطهارة الثاني : الإعتكاف الثالث : الصوم الرابع : الجماع ، وهذه العبارة يطلقها للحصر ، وليس حكم الحيض منحصرا في هذه الأربعة ، بل له أحكام أخر ، منها بطلان الطهارة وامتناع صحتها ووجوب الغسل عند انقطاعه ، إما بالإنقطاع وإما بخروجه على الخلاف السابق في باب ما يوجب الغسل ، ومنها حصول الإستبراء والبلوغ به وتحريم الطلاق وسقوط فرض الصلاة ، وعدم انقطاع التتابع في صوم الكفارة والنذر ، ومنع وجوب طواف الوداع ، ومنها تحريم قراءة القرآن ومن ذلك قوله في حديث عائشة رضي الله عنها في الأول الكتاب : ونال مني ما ينال الرجل من امرأته إلا ما تحت الإزار هذه الزيادة غير معروفة في كتب الحديث المعتمدة وهي موضع الإستدلال . وفي الصحيحين أحديث تغني عنه . ومن ذلك قوله في آخر الباب الثاني فرعان الأول : المبتدأة إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبق الدم على لون واحد ، ففي الشهر الثاني نحيضها خمسة لأن التمييز أثبت لها عادة . هذه العبارة توهم خلاف الصواب ، فمراده أنها رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة إلى آخر الشهر ثم رأت الشهر الثاني سوادا مستمرا فترد في الشهر الثاني إلى الخمسة وتثبت العادة في التمييز بمرة على اختياره ، وقد سبقت المسألة موضحة في فصل المميزة . أما إذا رأت خمسة سوادا ثم أطبقت الحمرة فإن حيضها خمسة السواد ويكون ما بعده من الحمرة طهرا ، وإن استمرت سنة وأكثر كما سبق ، ومن ذلك قوله : لقول حمنة بنت جحش كنا لا نعتد بالصفرة والمعروف في صحيح البخاري : وغيره أن هذا من كلام أم عطية ، ومن ذلك قوله في المتحيرة : ترد إلى أول الأهلة فإنها مبادىء أحكام الشرع ، هذا مما أنكروه عليه ، فإن أحكام الشرع ليست مختصة بأوائل الأهلة . ومن ذلك قوله : إنها مأمورة بالاحتياط والأخذ بأسوأ الاحتمالات في أمور . الثالث : الإعتداد بثلاثة أشهر ، هذا ما أنكروه عليه ، فإن الإعتداد بثلاثة أشهر ليس من أسوأ الاحتمالات ، بل الأسوأ صبرها إلى سن اليأس ، وهو وجه حكاه هو في كتاب العدة كما بيناه ، ومن ذلك قوله لأن الانقطاع في صلاة لا تفسد ما مضى ، كان ينبغي أن يقول : لأن الطرآن ويمكن تكلف وجه لما ذكره . ومن ذلك قوله في أول الباب الرابع في الصورة الثالثة : ثم بعده إلى آخر التاسع والعشرين يحتمل الحيض ، هكذا وقع في البسيط