قال المصنف رحمه الله تعالى : يجب على المستحاضة أن تغسل الدم وتعصب الفرج وتستوثق بالشد وبالتلجم ، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة بينت جحش رضي الله عنها : أنعت لك الكرسف ، فقال : أنه أكثر من ذلك ، فقال : تلجمي فإن استوثقت ثم خرج الدم من غير تفريط في الشد لم تبطل صلاتها ، لما روت عائشة رضي الله عنها أن فاطمة بنت أبي جيش رضي الله عنها استحيضت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي حتى يجىء ذلك الوقت ، وإن قطر الدم على الحصير . + الشرح : حديث حمنة صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بهذا اللفظ إلا قوله : ( تلجمي ) فإنه في الترمذي خاصة . وفي رواية أبي داود بدله فاتخذي ثوبا وهو بمعنى تلجمي . ثم هذا بعض حديث طويل مشهور . قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح ، قال : وسألت محمدا ، يعني البخاري عنه فقال : حديث حسن . قال : وكذا قال أحمد بن حنبل : هو حديث حسن صحيح ، والكرسف بضم الكاف والسين القطن ، وأنعت أصف . وأما حديث بنت أبي حبيش فرواه أبو داود والدارقطني والبيهقي ، وليس في روايتهم : حتى يجىء ذلك الوقت ولا في رواية أبي داود : إن قطر الدم على الحصير وهو حديث ضعيف باتفاق الحفاظ ، ضعفه أبو داود في سننه وبين ضعفه وبين البيهقي ضعفه ، ونقل تضعيفه عن سفيان
المجموع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٢ · ص ٤٩١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي